قدمت النيابة العامة بجنوب بالزقازيق، رسائل قوية للأسر المصرية، جاء نصها "يا معشر الآباء والأمهات ان ابنائكم امانه تسألون عنها وديعة تحاسبون عليها فلا تهملو الرعاية فتخسروا ،ولا تضيعوا التربية فتندموا ،ربوا أبناءكم تربية يقظة لا غفلة ورقابة عناية لا قسوة ، فان من صنع الاهمال حصد الضلال، ومن سقى الغفلة اثمر الانحلال، علموهم ان الحق نهجا لا يحاد، وإن الباطل ضربا إلى الفساد ، وأن اليد التى تمتد للخير ترفع والتى تمتد للشر تقطع، ازرعوا فيهم خلقا كريما وضمير يقظ سليم ، فالقيم هى سياج النفوس والتقوى هى حصن الدروس كونوا لهم عيونا ساهرة، وقلوب حاضنة وقدوة ظاهر فلا خير فى رقابة بلا رحمة، ولا نفعا فى قسوة بلا حكمة، احتواهم ان ذلوا وقومهم ان ضلوا، فإن القلوب إن تركت قست وان اهملت فسدت، وإن وجهت صلحت واستقامت وثبتت ، فكونوا لابنائكم حصنا ورعاية وتهذيب ، ورعاية فإنهم إن صلحوا صلح البناء وإن فسدوا عم البلاء، و بصلاحهم يحفظ الوطن ويصان، وبفسادهم يختل الميزان ويضيع الأمان
جاء ذلك خلال المرافعة التى قدمها المستشار يحيي قدري، ممثل النيابة العامة، أمام محكمة الأحداث، حيث استعرض خلال المرافعة تفاصيل مقتل طفلة عمرها 14 عاما أنجبتها والدتها بعد 11 عاما بحقن مجهرى وليس لديها اطفال غيرها، وكشف خلال مرافعته، ملابسات الجريمة منذ وقوعها وحتى ضبط المتهمين، مؤكد على بشاعة الواقعة وما حملته من قسوة وتجرد من الإنسانية بعدما أقدم المتهمان على قتل الطفلة مريم بدافع سرقة هاتفها مطالبا، بتوقيع أقصى عقوبة رادعة لتحقيق العدالة والقصاص لروح المجني عليها، مخاطبا المحكمة قائلا: أن دم هذة الطفلة امانة فى اعناقكم .. ولا تأخذكم المتهمين شفقة ولا رحمة فان لم يكتمل بهما السن القانونى فقد اكتمل لديهم دوافع الجريمة.
هيئة المحكمة
برئاسة المستشار أحمد سامي عبد الحليم، وعضوية المستشارين عمرو مسلم عبد المحسن، وزياد توفيق،رؤساء بالمحكمة، وبأمانة سر طاهر بهجت، بحضور، المستشار يحيى قدري، ممثل النيابة العامة.
المجنى عليها الابنة الوحيدة لاسرتها
شهد محيط المحكمة تواجد أقارب وأصدقاء المجنى عليها، حيث كانت وفاتها صدمة للجميع داخل محافظة الشرقية لكونها الابنة الوحيدة لاسرتها انجبتها والدتها بعد سنوات من زواجها وتعانى من ظروف صحية تمنعها من الانجاب.
بلاغا لمديرية أمن الشرقية
كشفت الأجهزة الأمنية بمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، بتاريخ 8 من ابريل من 2026 ملابسات العثور على جثمان الطفلة مريم صابر، 14 عامًا، طالبة بالصف الثاني الإعدادي، ومقيمة بقرية مشتول القاضي التابعة لدائرة المركز، داخل منزل مجاور لمسكن أسرتها.
طالبة بالثانوية العامة وشقيها وراء الواقعة
وتبين من التحريات التي أجراها ضباط مباحث مركز الزقازيق، أن وراء ارتكاب الواقعة جارتها "سلمى م." 17 عامًا، طالبة بالصف الثاني الثانوي العام، وشقيقها" عبدالله "طالب بالصف الثالث الإعدادي، حيث قاما باستدراج المجني عليها إلى داخل المنزل، ثم خنقها بقصد سرقة هاتفها المحمول وقرطها الذهبي،وأوضحت التحريات أن المتهمين تركا الجثمان داخل المنزل بعد فشل محاولتهما التخلص منه لإخفاء معالم الجريمة وإبعاد الشبهة عنهما.
ضبط المتهمان
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما أقرا بارتكاب الواقعة، وتم تحرير المحضر اللازم وإحالتهما إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، التى قررت حبسهما على ذمة التحقيقات وإحالتهما للمحاكمة.