في ضربة أمنية قوية استهدفت أوكار السطو على حقوق الملكية الفكرية، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في مداهمة مطبعة "غير مرخصة" بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، تخصصت في قرصنة وتزييف الكتب الروائية والأدبية والتعليمية، لتحقق أرباحاً طائلة من وراء مجهودات المبدعين ودور النشر الرسمية.
معلومات ترصد "مطبعة القرصنة"
بدأت الواقعة بمعلومات وتحريات دقيقة أجرتها الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية بقطاع الشرطة المتخصصة، والتي كشفت عن وجود نشاط مشبوه داخل مطبعة "بدون ترخيص" كائنة بدائرة قسم شرطة أول العاشر من رمضان.
وتبين أن مالك المطبعة يقوم بطباعة كميات ضخمة من الكتب لمؤلفين مشهورين، بالإضافة إلى كتب تعليمية لمختلف المواد الدراسية، دون الحصول على أي تصريح أو تفويض من الجهات المختصة، ضارباً بقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية عرض الحائط.
مداهمة المطبعة والتحفظ على 9 آلاف نسخة
عقب تقنين الإجراءات وتحديد ساعة الصفر، استهدفت مأمورية أمنية مكبرة مقر المطبعة المشار إليها. وأسفرت العملية عن ضبط المدير المسؤول، وبالتفتيش عثر رجال المباحث على "ترسانة" من الكتب المطبوعة والمعدة للتوزيع، بلغت نحو 9 آلاف نسخة من الكتب الروائية والأدبية المقلدة، فضلاً عن ملازم وكتب تعليمية خارجية، وجميعها طُبعت بالمخالفة للقانون وبجودة رديئة تضلل القارئ وتضر بالاقتصاد الوطني.
اعترافات المدير المسؤول وسقوط المالك
بمواجهة المدير المسؤول بالمضبوطات، انهار واعترف بارتكاب الواقعة تفصيلياً بالمشاركة مع مالك المطبعة (الهارب)، مؤكداً أن هدفهما الأساسي هو تحقيق أرباح مادية سريعة من خلال استغلال نجاح بعض المؤلفين وبيع الكتب الدراسية بأسعار أقل من الرسمية.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالة الملف للنيابة العامة لمباشرة التحقيق، مع استمرار الجهود الأمنية لضبط مالك المطبعة الهارب وتجفيف منابع القرصنة الفكرية.