وزير العدل بعد موافقة الحكومة على قانون الأسرة: خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الأحوال الشخصية.. استحداث ملحق لعقد الزواج يتضمن الاتفاق على مسكن الزوجية والمسائل المالية.. ونظام الاستزارة والرؤية الإلكترونية

الأربعاء، 29 أبريل 2026 06:27 م
وزير العدل بعد موافقة الحكومة على قانون الأسرة: خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الأحوال الشخصية.. استحداث ملحق لعقد الزواج يتضمن الاتفاق على مسكن الزوجية والمسائل المالية.. ونظام الاستزارة والرؤية الإلكترونية المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل

كتبت هند مختار - تصوير سليمان العطيفى

أدلى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، بتصريحات، عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم، أشار خلالها إلى موافقة المجلس ـ برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي ـ على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة، والذي يأتي تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالإسراع في إحالة مشروعات قوانين الأسرة للبرلمان.

  

ملامح قانون الأسرة الجديد

وخلال تصريحاته، أشار وزير العدل إلى أبرز ملامح بعض أحكام القانون، مؤكدا في هذا الصدد أن الهدف الرئيسي لهذا القانون هو تبسيط الإجراءات ومحاولات الحد من النزاعات الأسرية، والاستعاضة عن بعضها بالحلول الودية الاتفاقية. وفي هذا الإطار، أوضح المستشار محمود الشريف أن مشروع القانون استحدث ملحقا لعقد الزواج يتضمن الاتفاق على (مسكن الزوجية والمسائل المالية) وجعله في قوة السند التنفيذي، مما يتيح لذوي الشأن التقدم مباشرة إلى إدارة التنفيذ بالمحكمة لتذييله بالصيغة التنفيذية.

 

وثيقة تأمين على الزواج

كما تم تنظيم أحكام وثيقة التأمين التي يقدمها الشخص المقبل على الزواج، إضافة إلى أن المشروع غلّب مصلحة استقرار الأسرة ـ لاسيما في حالات الزواج الحديث ـ حيث تتطلب مصلحة الأسرة ضرورة تبصرة الزوجين بمخاطر الطلاق أو الخلع، ومحاولة الإصلاح بينهما.

 

نظام الاستزارة والرؤية الإلكترونية فى قانون الأسرة

وأضاف المستشار محمود الشريف: استحدث مشروع القانون نظام الاستزارة والرؤية الإلكترونية لمجابهة حالات تعذر تنفيذ الرؤية الطبيعية، وذلك ضمانا لحصول الطفل على رعاية كلا والديه على حد سواء، ولم تقتصر حماية الطفل على الجوانب الموضوعية للقانون بل امتدت لتشمل إجراءات التقاضي؛ إذ جعل المشروع من مصلحة الطفل بوصلة تسترشد بها المحكمة في جميع أحكامها وقراراتها عند نظر الدعوى، سواء من حيث تحديد أماكن انعقاد الجلسات، أو حضور الصغار وسماع أقوالهم. 

 

وفي الوقت ذاته، أشار وزير العدل إلى أنه للتخفيف عن كاهل المتقاضين وللحد من كثرة الدعاوى وتقليل الأعباء المالية، فقد ألزم مشروع القانون المدعي في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها بتضمين صحيفة دعواه جميع الطلبات؛ موضحا أنه كان معمولا به أن يتم رفع العديد من الدعاوى أمام أكثر من محكمة، وبالتالي فهناك أمر شاق؛ سواء على الدولة، أو على الأسر المصرية، ومن هنا فأصبحت دعوى واحدة أمام محكمة واحدة؛ وذلك توفيرا للجهد، وتذليلا للصعوبات التي كانت تتكبدها الأسرة المصرية.

 

إعفاء دعاوى النفقات حكمها من الأجور والمصروفات بقانون الأسرة

كما قرر المشروع استمرار إعفاء دعاوى النفقات وما في حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها من جميع الرسوم القضائية في كل مراحل التقاضي، وأنه عند قيد دعاوى النفقات والأجور تتولى نيابة شئون الأسرة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه، بخلاف ما سبق من رفع الدعوى ثم يتم التحري عن الدخل الحقيقي، لكن مشروع القانون ألزم عند رفع الدعوى ان يكون الطلب متضمنا إثبات الدخل الحقيقي بالدعوى.

 

وقال وزير العدل أيضا: نص مشروع القانون كذلك على إنشاء إدارة لتنفيذ الأحكام بمقر كل محكمة ابتدائية، تتولى فقط تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة عن محاكم ونيابات الأسرة؛ وذلك حرصا على تسريع وتيرة تنفيذ الأحكام، وتخفيف الأعباء عن كاهل المتقاضين. ولم يغفل القانون مراعاة حقوق ذوي الإعاقة؛ إذ تم إدراج لغة الإشارة في مفهوم الإيجاب والقبول في عقد الزواج والطلاق، وذلك تطبيقا لنص الدستور في المادة (۸۱) على ضمان جميع حقوق ذوي الإعاقة.

 

الربط التقني بين محاكم ونيابات الأسرة وصندوق دعم الأسرة

ولفت وزير العدل إلى أن القانون استحدث استخدام وسائل تقنية المعلومات في الإعلانات القضائية، وكذلك في تقديم الطلبات إلكترونيا في مسائل الولاية على المال وسلبها، كما أوجب القانون إجراء الربط التقني بين محاكم ونيابات الأسرة وصندوق دعم الأسرة وكذلك الجهات ذات الصلة من خلال منظومة إلكترونية تتيح تيسير سبل إصدارها وحصرها ومتابعة تنفيذها.

 

وأضاف: يُعد هذا القانون ـ في العديد من أحكامه المستحدثة ـ ترجمة حقيقية لما استقرت عليه السوابق القضائية وشهد به الواقع الحالي، وهو في جوهره مأخوذ من أحكام الشريعة الإسلامية، التي هي المصدر الرئيسي للتشريع وفقا للدستور. وعلى ذلك يعد هذا القانون خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الأحوال الشخصية بما يتلاءم مع تحديات العصر.

 

واختتم وزير العدل تصريحاته بتأكيد أن نجاح هذا القانون لا يتوقف على نصوصه - فحسب - بل على حسن تطبيقه ووعي المجتمع بأهدافه، والتزام جميع الأطراف بروحه قبل حروفه.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة