يترقب المسلمون من أنحاء العالم كافة موسم الحج كل عام؛ ولكن في ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط جراء الحرب الإيرانية تداعياتها أثار شكوكًا حول مقاطعة إيران لموسم الحج هذا العام عقب التوترات الكبيرة في المنطقة في أعقاب الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ خاصةً فى ظل توتر علاقات إيران مع دول الخليج ومن بينها المملكة العربية السعودية.
ولكن المملكة العربية السعودية جددت تأكيدها فى أكثر من مناسبة أنها لا تمنع مسلما من أداء الفريضة، وأن أبواب الحرمين مفتوحة لمسلمي العالم أجمع .
إيران تعلن رسميًا مشاركتها في موسم الحج لهذا العام
ومن جانبها أعلنت طهران؛ على لسان وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني، عباس صالحي، مشاركتها رسميا في موسم الحج القادم بمكة المكرمة في السعودية، الشهر المقبل.
وقال صالحي ؛ وفق وسائل إعلام إيرانية، إن مجلس الأمن القومي الأعلى وافق رسمياً على المشاركة بإقامة مراسم الحج؛ مضيفا إن عدم حضور الإيرانيين في الحج يعتبر تراجعاً لموقع إيران كقاعدة للمذهب الشيعي في هذا التجمع الإسلامي العظيم، ويفتح المجال أمام تجاهل رسالة إيران.
كما أشار إلى أن ودائع الحجاج المتراكمة لدى منظمة الحج منذ 20-25 عاما، تمثل أمانة يجب الوفاء بها وإرجاعها إلى أصحابها في أسرع وقت ممكن.
وأكد صالحي أن قرار مجلس الأمن القومي جاء صريحاً وملزماً لهذه الأسباب مجتمعة، وأن منظمة الحج والزيارة تمتلك الآن كل المبررات اللازمة لتنفيذ الحج دون أي تردد.
29 ألف حاج إيرانى يؤدون فريضة الحج عبر 236 قافلة
ويبدأ الحجاج الإيرانيون فى التوافد إلى السعودية اعتبارا من 27 أبريل الجاري، حيث ستصل أول مجموعة منهم إلى المدينة المنورة في ذلك التاريخ؛ وفق ما أعلن نائب شؤون الحج والعمرة الإيراني.
وأوضح أنه سيتم إرسال أكثر من 29 ألف حاج عبر 236 قافلة، مشيرا إلى اكتمال عمليات التسجيل، كما صدرت تأشيرات العاملين التنفيذيين وتم إرسال جزء منهم بالفعل في إطار الاستعدادات لموسم الحج.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني، عباس صالحي، مشاركة إيران رسميا في موسم الحج القادم بمكة المكرمة في السعودية، الشهر المقبل.
ماذا حدث فى عام 2016؟
هذه ليست المرة الأولى التى تشهد فيها العلاقات الإيرانية السعودية توترًا يلقى بظلاله على موسم الحج؛ فإن الموقف الإيراني بشأن إرسال حجاج إلى مكة قد شهد تقلبات تاريخية.
ففى 29 مايو من عام 2016؛ أعلن وزير الثقافة الإيراني علي جنتي، أن الإيرانيين لن يؤدوا الحج إلى مكة المكرمة ؛ بسبب ما زعم أنها "القيود" التي تفرضها السعودية عليهم.
وهو ما نفته المملكة العربية السعودية وقتذاك كما رفضت ما اعتبرته"محاولات إيرانية هادفة إلى تسييس فريضة الحج"، وقالت إن طهران تتحمل المسؤولية "أمام الله وأمام العالم أجمع".
وشدد مجلس الوزراء على "رفض المملكة المحاولات الإيرانية الهادفة إلى وضع العراقيل لمنع قدوم الحجاج الإيرانيين بهدف تسييس فريضة الحج واستغلالها للإساءة إلى المملكة العربية السعودية التي سخرت كل إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن وضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم خلال أدائهم مناسك الحج والعمرة".
وأن المملكة لم تتخذ قرارا بمنع الإيرانيين من القدوم للحج، وأن "قرار قدوم حجاج إيران يعود إلى المسؤولين أنفسهم.
ورفضت المملكة التي تؤمن كافة المتطلبات لنجاح موسم الحج كل عام، الاتهامات التي ساقتها منظمة الحج من أن السعودية وضعت العراقيل أمام الإيرانيين من أجل منعهم من أداء فريضة الحج؛ فيما قال الوزير الايراني إنه "بعد سلسلتين من المفاوضات دون التوصل إلى نتيجة بسبب قيود السعوديين، فإن الحجاج الإيرانيين لن يتمكنوا - مع الأسف - من أداء الحج".