رئيس الوزراء يعلن بشرى من تحت قبة البرلمان: زيادة الأجور 21% ورفع الحد الأدنى لـ 8 آلاف جنيه من يوليو.. مدبولى: الحكومة واجهت تداعيات الحرب بـ10 إجراءات عاجلة.. ويشدد على رفض مصر انتهاك سيادة الدول العربية

الثلاثاء، 21 أبريل 2026 01:00 م
رئيس الوزراء يعلن بشرى من تحت قبة البرلمان: زيادة الأجور 21% ورفع الحد الأدنى لـ 8 آلاف جنيه من يوليو.. مدبولى: الحكومة واجهت تداعيات الحرب بـ10 إجراءات عاجلة.. ويشدد على رفض مصر انتهاك سيادة الدول العربية رئيس الوزراء فى مجلس النواب

نور على - نورا فخرى - أمين صالح - محمود حسبن - هشام عبد الجليل

 

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أول بيان له أمام مجلس النواب اليوم، خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، مستعرضًا تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتداعياتها الاقتصادية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الأزمة.


وفي بداية كلمته، أعرب رئيس الوزراء عن سعادته بالوقوف أمام المجلس الموقر، موجهًا التهنئة لأعضاء مجلس النواب والشعب المصري، والرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة قرب حلول ذكرى تحرير سيناء في 25 أبريل، متمنيًا أن يسود الخير والازدهار الوطن، وأن يحفظ الله مصر وشعبها وقواتها المسلحة.

وأكد مدبولي أن انعقاد البرلمان يأتي في ظل تحديات إقليمية ودولية بالغة الدقة، فرضت على دول العالم اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة أثرت على السلم الإقليمي والدولي.

وأوضح أن حضوره أمام المجلس يأتي التزامًا بالقواعد الدستورية التي تفرض عرض ما تم اتخاذه من سياسات وإجراءات خلال الفترة الماضية، بما يضمن توافق قرارات الحكومة مع صالح الوطن، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع رؤساء اللجان النوعية والهيئات البرلمانية والنواب لمناقشة المستجدات.

وشدد على أن التوافق بين الحكومة ومجلس النواب يمثل الهدف الأساسي في ما يتعلق بالأولويات والسياسات، باعتباره الضمانة الأساسية لتعزيز الثقة في القرارات الحكومية.

وتناول رئيس الوزراء تطورات الحرب الإقليمية الأخيرة، موضحًا أنها أضافت أعباء جديدة إلى سلسلة من الصراعات التي يشهدها الإقليم منذ سنوات، مشيرًا إلى أن تداعياتها كانت أشد تأثيرًا على المستوى العالمي سياسيًا واقتصاديًا.

وأشار إلى أن الحرب وما تبعها من اعتداءات على عدد من الدول العربية في الخليج والأردن والعراق، فرضت تحديات جديدة استدعت تحركًا دبلوماسيًا واسعًا وتنسيقًا إقليميًا ودوليًا.

وأكد أن الدبلوماسية المصرية تحركت منذ اليوم الأول للأزمة بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر مسارين رئيسيين، أولهما دعم الأشقاء العرب وتعزيز صمودهم، والثاني الدفع نحو مسار سياسي ودبلوماسي لوقف الحرب واحتواء الأزمة.

وشدد على أن ثوابت السياسة المصرية تؤكد أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن المساس بسيادة الدول يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة، وأن الحلول السياسية والحوار هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات.

وأوضح أن مصر لم تدخر جهدًا في التحرك الدبلوماسي والتنسيق المستمر مع الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين لتهدئة الأوضاع.

وفيما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية، أشار رئيس الوزراء إلى أن الأزمة تسببت في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة والنقل والسياحة والصناعة، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

وأضاف أن أسعار النفط شهدت تقلبات حادة، حيث ارتفع سعر البرميل من 69 دولارًا إلى 84 ثم 93 وصولًا إلى 120 دولارًا قبل أن يستقر عند حدود 95 دولارًا، مع توقعات بارتفاعه في حال استمرار الأزمة.

كما أشار إلى تراجع صادرات النفط عبر مضيق هرمز من نحو 20 مليون برميل يوميًا إلى 3.8 مليون برميل خلال الأزمة، مما يعكس حجم تأثير الصراع على الأسواق العالمية.

وفي قطاع السياحة، أوضح أن الخسائر اليومية في المنطقة قُدرت بنحو 600 مليون دولار نتيجة إلغاء الرحلات الجوية وتراجع الحركة السياحية.

وفي قطاع الغذاء، أشار إلى ارتفاع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة بنسبة 2.4%، وتحذيرات من اضطراب غير مسبوق في سلاسل الإمداد الغذائية العالمية.

كما استعرض تقارير المؤسسات الدولية التي خفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1%، مع توقعات بانخفاض إضافي في حال استمرار الأزمة، وارتفاع التضخم العالمي إلى 4.4%، وتراجع نمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.8%.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تحركت منذ اللحظات الأولى للأزمة عبر تشكيل لجنة لإدارة الأزمة ومتابعة التطورات، وتقييم السيناريوهات المختلفة للتعامل مع التداعيات.
وأوضح أن الإجراءات شملت تأمين السلع الاستراتيجية والأدوية والمستلزمات الطبية، وضمان توافر مخزون آمن لعدة أشهر، إضافة إلى متابعة سلاسل الإمداد وعدم حدوث نقص في الأسواق.

وأشار إلى التنسيق مع البنك المركزي لتوفير النقد الأجنبي، ودعم استقرار الأسواق وتوفير احتياجات الاستيراد.

كما أشار إلى إطلاق حزمة دعم نقدي بقيمة 40 مليار جنيه لدعم 15 مليون أسرة، إلى جانب رفع الأجور بنسبة 21%، وزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه شهريًا بدءًا من يوليو.

وأوضح أنه تم ضمان استدامة إمدادات الغاز الطبيعي والوقود، وتطبيق منظومة رقمية لإدارة الطاقة، بما يضمن استقرار الإمدادات.

وفي إطار ترشيد الإنفاق، تم إلغاء الفعاليات الحكومية، وخفض السفريات الرسمية، وتقليص استهلاك الوقود بنسبة 30%.

كما تم اتخاذ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، شملت تبكير غلق المحال التجارية، وتفعيل العمل عن بعد يومًا أسبوعيًا، وتقليل استهلاك الكهرباء في المباني الحكومية.

وأشار إلى تحقيق وفر في استهلاك الطاقة خلال الأسبوع الأول من تطبيق الإجراءات بلغ 18 ألف ميجاوات ساعة، ووفر في الوقود بلغ 3.5 مليون متر مكعب.

وأكد رئيس الوزراء أن ترشيد الطاقة كان ضرورة فرضتها الأزمة، رغم صعوبته، مشيدًا بتعاون الشعب المصري ووعيه خلال هذه المرحلة.
وشدد على أن الحكومة اتبعت نهج الشفافية والمصارحة في إدارة الأزمة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

واستعرض ملامح خطة الحكومة المستقبلية، التي تشمل تنفيذ الخطة الاقتصادية والاجتماعية 2026/2027 باستثمارات 3.8 تريليون جنيه، وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 60%.

وأشار إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مستهدفًا وصولها إلى 45% من إنتاج الكهرباء بحلول 2028، بما يوفر نحو 7 مليارات دولار سنويًا.

كما أكد استمرار جهود البحث عن البترول والغاز، وسداد مستحقات الشركاء الأجانب بحلول يونيو 2026، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي.
وفي ملف الأمن الغذائي، أوضح استهداف توريد 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم الحصاد.

وأشار إلى استمرار الإصلاحات الاقتصادية التي ساهمت في خفض التضخم من 38% إلى 11.9%، وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 52.8 مليار دولار.

كما سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 5.3%، وارتفعت تحويلات المصريين في الخارج إلى 22.1 مليار دولار، وزادت إيرادات السياحة إلى 10.2 مليار دولار.

وأكد استمرار خفض الدين الخارجي وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتوسع برنامج الطروحات لجذب الاستثمارات.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن الحكومة تتعامل مع الأزمة باعتبارها ممتدة، وقد وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، مشيرًا إلى إشادات دولية بالإصلاحات الاقتصادية المصرية واستقرار التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى "B/B" بنظرة مستقرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة