تتصاعد المخاوف في قطاع الطيران العالمي مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، حيث حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) من احتمال بدء موجة إلغاء رحلات جوية في أوروبا بحلول نهاية مايو ، نتيجة نقص متزايد في وقود الطائرات (الكيروسين).
توتر مضيق هرمز يهدد الطيران الأوروبى
وأشارت قناة أنتنا 3 الإسبانية إلى أن الأزمة، التي بدأت آثارها تظهر بالفعل في بعض مناطق آسيا، باتت تهدد بامتدادها إلى القارة الأوروبية في وقت حساس مع اقتراب موسم السفر الصيفي.
ويرتبط هذا التهديد بشكل مباشر بتأثر إمدادات الطاقة العالمية نتيجة القيود المفروضة على أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط، وفي هذا السياق، دعت إياتا إلى ضرورة التحرك السريع لضمان وجود سلاسل إمداد بديلة، إلى جانب وضع خطط طوارئ منسقة لمواجهة أي اضطرابات محتملة في توزيع الوقود.
صعوبات الإمدادات خلال الاسابيع المقبلة
من جانبها، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أوروبا قد تواجه صعوبات حقيقية في الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت الأزمة، مشيرة إلى أن تفاقم الوضع قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل ترشيد استهلاك وقود الطائرات.
محاولات للتهدئة
ورغم هذه التحذيرات، حاولت المفوضية الأوروبية تهدئة المخاوف، مؤكدة أنه لا توجد مؤشرات فورية على حدوث إلغاء واسع النطاق للرحلات.
وأوضحت أن سوق الكيروسين عالمية ومرنة، وتعتمد على تدفقات مستمرة من الإنتاج والواردات والمخزونات، ما يمنحها قدرة على امتصاص الصدمات الحالية.
كما شددت بروكسل على أن الدول الأعضاء تمتلك احتياطيات استراتيجية تكفي لمدة تصل إلى 90 يومًا، يمكن اللجوء إليها عند الضرورة. ومع ذلك، يبقى القلق قائمًا في أوساط شركات الطيران، التي تراقب الوضع عن كثب، وسط تساؤلات متزايدة: هل تصمد أوروبا أمام عاصفة الطاقة القادمة، أم أن المطارات ستشهد اضطرابات غير مسبوقة؟