وجهت وزارة الداخلية ضربة أمنية قاصمة لشبكة من المخابز السياحية والمدعمة المخالفة، في إطار خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق وضمان وصول رغيف الخبز للمواطن بالسعر والوزن المقررين دون أدنى تلاعب.
أسفرت الملحمة الرقابية التي قادها قطاع الأمن العام، بالتنسيق مع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة ومديريات الأمن بكافة المحافظات خلال الـ 24 ساعة الماضية، عن ضبط عشرات القضايا التموينية الصارخة. وكشفت الأرقام الرسمية عن مصادرة ما يقرب من 8 أطنان من الدقيق (الأبيض والبلدي المدعم)، قبل بيعها في السوق السوداء أو استخدامها في إنتاج خبز مخالف للمواصفات بقصد تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب البسطاء.
التحريات والضربات الميدانية رصدت حيل المتلاعبين التي تنوعت ما بين البيع بأزيد من السعر الرسمي للخبز الحر، والامتناع عن الإعلان عن الأسعار المقررة، فضلاً عن تهريب الدقيق البلدي المدعم من المخابز التموينية لبيعه في السوق السوداء. إلا أن يقظة العيون الساهرة كانت بالمرصاد، حيث تم مداهمة تلك المخابز وضبط القائمين عليها متلبسين بالكميات المذكورة.
وتؤكد هذه النجاحات الأمنية المتلاحقة أن "رغيف الخبز" خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أجهزة الدولة لن تتوانى في ملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بمنظومة الدعم أو استغلال احتياجات المواطنين لتحقيق مكاسب حرام، حمايةً لجمهور المستهلكين وفرضاً لهيبة القانون في الشارع المصري.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال كافة المخالفين، وإحالة القضايا للنيابة العامة لمباشرة التحقيق، فيما تواصل أجهزة التموين والأمن العام حملاتها المفاجئة والمكثفة لضمان استقرار الأسواق والتصدي الحاسم لكافة صور الغش التجاري.