مع اقتراب موسم امتحانات الثانوية العامة، وفي ضربة استباقية قوية ضد محاولات العبث بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة في تفكيك شبكة متخصصة في تجارة وبيع أدوات الغش الإلكتروني المتطورة. العملية الأمنية كشفت عن "وكر" تكنولوجي يدار من داخل مركز صيانة بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور، لترويج معدات محظورة تستخدم في تسريب الامتحانات والتواصل السري.
المعلومات والتحريات الدقيقة رصدت قيام شخصين، أحدهما يمتلك سجلاً جنائياً، بإدارة صفحة على منصات التواصل الاجتماعي لترويج "سماعات أذن نانو" متناهية الصغر وساعات يد ذكية مزودة بكاميرات مراقبة مخفية، بهدف استغلالها في أعمال الغش داخل اللجان الامتحانية.
وعقب تقنين الإجراءات، داهمت قوة أمنية مقر نشاطهما، وأسفرت التفتيشات عن ضبط "ترسانة" من الأجهزة المحظورة شملت: 63 سماعة أذن دقيقة الحجم مع الكروت الإلكترونية الخاصة بتشغيلها، و3 ساعات يد مزودة بكاميرات سرية، بالإضافة إلى 20 كاميرا دقيقة، و4 أجهزة تتبع (GPS)، و200 بطارية مخصصة لتلك الأجهزة. كما تحفظت القوات على جهاز "لاب توب" وهواتف محمولة تبين بفحصها وجود أدلة دامغة ومحادثات تؤكد نشاطهما الإجرامي في بيع هذه السموم التكنولوجية للطلاب.
بمواجهة المتهمين، اعترفا تفصيلياً باتخاذ مركز الصيانة ستاراً لمزاولة تجارتهما غير المشروعة، طمعاً في جني أرباح طائلة من وراء استغلال قلق الطلاب وأولياء الأمور قبل موسم الامتحانات.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتولت النيابة العامة التحقيق، وسط تحذيرات أمنية مشددة من أن القانون المصري يغلظ العقوبات ليس فقط على الطلاب الذين يمارسون الغش، بل تمتد لتشمل المروجين والمصنعين لهذه الأدوات بعقوبات تصل إلى الحبس والغرامات المالية الضخمة.