أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته المتعمدة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الاستهداف الإسرائيلي يتركز حالياً على جهاز الشرطة الفلسطينية بهدف إحداث حالة من الفراغ الأمني ونشر الفوضى، سعياً منه لجر الفلسطينيين نحو حرب أهلية داخلية تضعف جبهتهم الصامدة.
مخططات التهجير وتقليص المساحة الجغرافية للفلسطينيين
وأوضح أيمن الرقب خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن الاحتلال يسعى لتوسيع "المناطق الصفراء" من خلال القصف المكثف في شرق خان يونس وبلدة بني سهيلا، مما أدى إلى حصر الوجود الفلسطيني في مساحة لا تتجاوز 35% من مساحة القطاع، رغم أن الاتفاقات السابقة كانت تنص على 45%.
ولفت أيمن الرقب إلى أن هذا التصعيد يهدف إلى فرض واقع ديموغرافي جديد عبر التهجير القسري، في ظل صمت الإدارة الأمريكية وعجز المجتمع الدولي عن كبح جماح العدوان.
مصر.. الشريان الوحيد لإغاثة الشعب الفلسطيني
أشاد أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بالدور المصري المحوري، مؤكداً أن مصر هي الدولة الوحيدة التي ظلت مساندة للشعب الفلسطيني بلا كلل، مشيرا إلى قوافل "العز" المصرية التي وصلت إلى نحو 200 قافلة، مشدداً على أن معبر رفح يمثل "المتنفس الوحيد" لإدخال المساعدات الغذائية والطبية ومستلزمات الإيواء، في محاولة لتضميد جراح الفلسطينيين وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية الناتجة عن تدمير المنازل والبنية التحتية.
حراك دبلوماسي في واشنطن وإسلام آباد لخفض التصعيد
وتطرق أيمن الرقب إلى الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها القاهرة بالتنسيق مع دول الوساطة في اجتماعات "إسلام آباد" وواشنطن، مشيراً إلى أن مصر تعمل كقوة عقلانية للوصول إلى اتفاق شامل يضمن وقف إطلاق النار الدائم.
وأوضح أيمن الرقب أن المفاوضات القادمة تواجه تعقيدات تتعلق بالمطالب الإيرانية برفع العقوبات، ورغبة الجانب الأمريكي في انتزاع مكاسب نهائية، مؤكداً أن استقرار المنطقة رهين بمدى جدية القوى الدولية في وقف آلة الحرب الإسرائيلية.