أكد اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لتأمين مضيق هرمز دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.
وأشار أيمن عبد المحسن في مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن القيادة المركزية الأمريكية بدأت بدفع مدمرتين لإزالة الألغام من المضيق، في خطوة تهدف إلى تجريد طهران من "ورقة الضغط" المتمثلة في تهديد الملاحة الدولية، وذلك لضمان تدفق التجارة وخفض أسعار النفط التي باتت تشكل أزمة عالمية.
صراع الاستراتيجيات.. الضغط العسكري مقابل استنزاف الوقت
أوضح أيمن عبد المحسن أن الإدارة الأمريكية تستخدم الحشد العسكري المكثف، الذي يضم نحو 12 سفينة حربية و10 آلاف من مشاة البحرية و100 طائرة بقيادة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، كوسيلة للضغط لتحقيق مكاسب في المفاوضات القادمة.
في المقابل، تتبنى إيران سياسة "الثبات وعدم التصعيد" بهدف إطالة أمد الأزمة واستنزاف القدرات الأمريكية، سعياً لانتزاع شروط أفضل تشمل رفع العقوبات وإزالة تجميد الأصول الإيرانية في الخارج بشكل فوري.
الدور المصري والوساطات الدولية لخفض التصعيد الإقليمي
سلط اللواء أيمن عبد المحسن الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية كقوة عقلانية تسعى لخفض التصعيد، مشيراً إلى التنسيق المستمر بين القاهرة وواشنطن والوسطاء الدوليين من باكستان وتركيا والسعودية والصين.
وأكد أيمن عبد المحسن أن الجهود المصرية لا تقتصر على الملف الإيراني فحسب، بل تمتد لتشمل قضايا إقليمية شائكة مثل أزمة قطاع غزة، وأمن مياه النيل، والوضع في السودان، مما يعكس رؤية مصرية شاملة لاستقرار المنطقة.
السيناريوهات العسكرية ومخاطر إطالة أمد الصراع
وعن السيناريوهات المتوقعة في حال فشل المفاوضات، استبعد أيمن عبد المحسن الخبير العسكري اللجوء إلى حرب شاملة في الوقت الحالي نظراً لحرص الطرفين على تجنب هذا الخيار، ومع ذلك حذر من محاولات الجانب الإسرائيلي لإجهاض مسار التفاوض، حيث يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي في استمرار الحرب وسيلة لتجنب المساءلة السياسية والقانونية، مما قد يؤدي إلى ضربات محدودة تعقد المشهد السياسي والدبلوماسي في المنطقة.