رئيس أمناء جامعة بنها الأهلية: تحديث التخصصات الجامعية ضرورة وطنية لمواكبة سوق العمل

الأربعاء، 15 أبريل 2026 03:16 م
رئيس أمناء جامعة بنها الأهلية: تحديث التخصصات الجامعية ضرورة وطنية لمواكبة سوق العمل رئيس أمناء جامعة بنها الأهلية

القليوبية - إبراهيم سالم

أكد الدكتور جمال السعيد، رئيس مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية، أن تحديث التخصصات الجامعية ومراجعة البرامج الأكاديمية بصورة دورية يمثلان ضرورة وطنية واستراتيجية لضمان توافق منظومة التعليم العالي مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، مشددًا على أن تطوير التعليم لم يعد خيارًا، بل أصبح التزامًا حتميًا تفرضه التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتلاحقة على المستويين المحلي والدولي.

 

الجامعات باتت مطالبة بأدوار أكبر من مجرد تقديم المعرفة الأكاديمية

وأوضح السعيد، أن توجه الدولة نحو مراجعة التخصصات الجامعية واستحداث برامج تعليمية جديدة يعكس رؤية مستقبلية واعية تستهدف بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة ومرونة، وقادرة على إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للتعامل مع طبيعة الوظائف الحديثة ومتطلبات الاقتصاد المعرفي، لافتًا إلى أن الجامعات باتت مطالبة بأدوار أكبر من مجرد تقديم المعرفة الأكاديمية، إذ أصبحت شريكًا رئيسيًا في صناعة التنمية وبناء رأس المال البشري.
 

 

تشكيل لجان علمية متخصصة لمراجعة التخصصات والبرامج داخل الجامعات
 

وأضاف، أن تشكيل لجان علمية متخصصة لمراجعة التخصصات والبرامج داخل الجامعات يُعد خطوة مؤسسية مهمة تعكس فهمًا متقدمًا لأهمية التخطيط الاستراتيجي في إدارة التعليم العالي، موضحًا أن التخطيط العلمي السليم يجب أن يستند إلى دراسات دقيقة لاحتياجات سوق العمل، ومؤشرات التوظيف، والقطاعات الواعدة، والاتجاهات العالمية في مختلف المجالات المهنية.

 

مراجعة اللوائح الأكاديمية للكليات بشكل دوري كل 5 سنوات على سبيل المثال

وأشار، إلى أن مراجعة اللوائح الأكاديمية للكليات بشكل دوري، كل 5 سنوات على سبيل المثال، تمثل آلية فعالة للحفاظ على حداثة البرامج الدراسية وضمان مواكبتها للتطورات العلمية والتكنولوجية المتلاحقة، مؤكدًا أن أي منظومة تعليمية ناجحة يجب أن تمتلك القدرة على التقييم الذاتي المستمر والتطوير المنتظم لمحتواها الأكاديمي وفقًا لمعايير الجودة والاحتياجات الفعلية للمجتمع.

 

عملية تطوير التخصصات الجامعية لا يجب أن تقتصر على تعديل المقررات الدراسية

وشدد السعيد، على أن عملية تطوير التخصصات الجامعية لا يجب أن تقتصر على تعديل المقررات الدراسية أو إضافة بعض المواد الجديدة، وإنما يجب أن تمتد لتشمل إعادة صياغة فلسفة التعليم الجامعي بالكامل، بحيث تركز على بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته العملية والقيادية، وتعزيز قدراته على الابتكار، وحل المشكلات، والتفكير النقدي، والعمل الجماعي، والتكيف مع بيئات العمل المختلفة.

إعداد خريجين أكثر جاهزية للتعامل مع المهن المستقبلية
 

وأكد، أن العالم يشهد حاليًا تحولات كبرى في طبيعة الوظائف نتيجة التوسع في التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وهو ما يستلزم من الجامعات التحرك السريع لاستحداث تخصصات جديدة وبرامج بينية تجمع بين أكثر من مجال معرفي، بما يسهم في إعداد خريجين أكثر جاهزية للتعامل مع المهن المستقبلية والمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

الجامعات الأهلية تمثل نموذجًا واعدًا في هذا الإطار
 

وأضاف، أن الجامعات الأهلية تمثل نموذجًا واعدًا في هذا الإطار لما تتمتع به من مرونة أكبر في تطوير البرامج الأكاديمية وسرعة الاستجابة لاحتياجات السوق، موضحًا أن تلك الجامعات تمتلك فرصة حقيقية لتقديم تجربة تعليمية حديثة تقوم على الابتكار والتحديث المستمر وربط العملية التعليمية بالتطبيق العملي والاحتياجات التنموية.


وأشار، إلى أن نجاح هذا التوجه يتطلب تعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات الصناعة وقطاعات الأعمال المختلفة، بحيث تشارك الجهات المستفيدة من الخريجين في تحديد المهارات المطلوبة والمساهمة في تطوير البرامج التدريبية والمناهج الدراسية، بما يضمن وجود توافق حقيقي بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.


وأوضح السعيد، أن تضييق الفجوة بين التعليم والتوظيف يمثل أحد أهم أهداف تطوير التعليم العالي، مشيرًا إلى أن المواءمة المستمرة بين البرامج الجامعية ومتطلبات السوق ستنعكس بشكل مباشر على رفع معدلات التشغيل وتقليل نسب البطالة بين الخريجين وتحسين جودة الأداء المهني في مختلف القطاعات.


وأكد، أن الاستثمار في تطوير التعليم الجامعي يعد استثمارًا طويل الأجل في مستقبل الدولة، لأن بناء كوادر بشرية مؤهلة ومزودة بالعلم والمهارة يمثل حجر الأساس لأي خطة تنموية ناجحة، مشددًا على أن التعليم هو المحرك الحقيقي للتنمية الشاملة والمستدامة.

وقال، إن جامعة بنها الأهلية تواصل مراجعة وتطوير برامجها الأكاديمية بصورة مستمرة، مع التوسع في التخصصات الحديثة والبينية، بما يضمن تقديم تعليم جامعي متطور يلبي تطلعات الطلاب ويواكب احتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن تطوير التعليم الجامعي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الدولة والجامعات والقطاع الخاص من أجل إعداد جيل قادر على قيادة المستقبل والمشاركة الفاعلة في بناء الجمهورية الجديدة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة