مهندس تغيير الولاءات للي يدفع أكتر.. مسار يحيى موسى بين التنظيمات الإرهابية بعد 2013 والقفز من السفن الغارقة.. تنقل بين جبهتى محمود عزت ومحمد كمال وترك لواء الثورة بعد انهيارها.. هاجم حسم بعد اعترافات قياداتها

الثلاثاء، 14 أبريل 2026 01:00 م
مهندس تغيير الولاءات للي يدفع أكتر.. مسار يحيى موسى بين التنظيمات الإرهابية بعد 2013 والقفز من السفن الغارقة.. تنقل بين جبهتى محمود عزت ومحمد كمال وترك لواء الثورة بعد انهيارها.. هاجم حسم بعد اعترافات قياداتها القيادي الإخواني يحيى موسى أحد مؤسسي حركة ميدان الإرهابية

كتب أحمد عرفة

يحيى موسى، قيادى يعد من الأسماء المثيرة للجدل والأكثر تحريضا على العنف فى المشهد المرتبط بجماعة الإخوان والتيارات المنبثقة عنها خلال السنوات التي أعقبت عام 2013، حيث ارتبط اسمه بسلسلة من التحولات داخل البنية التنظيمية للحركة، سواء على مستوى الاصطفافات الداخلية أو الارتباطات الميدانية مع كيانات اتُهمت بتبني نهج عنيف.

يحيى موسى برز فى مرحلة ما بعد تباين الجبهات داخل الجماعة بين تيار يعرف إعلاميا بجبهة محمود عزت وتيار آخر ارتبط باسم محمد كمال، حيث تحرك بين هذه التيارات في سياق الخلافات التنظيمية التي عصفت بالجماعة بعد ثورة 30 يونيو 2013، وهو ما حيث كان من القيادات التى تنقلت بين أكثر من اصطفاف داخل البنية الإخوانية في تلك الفترة المضطربة.

ارتبط اسم يحيى موسى بحركة حسم، التي صنفتها السلطات المصرية ضمن الكيانات الإرهابية التي تتبنى العنف، حيث أعلنت الحركة مسؤوليتها بالوقوف خلف عدد من العمليات التي استهدفت شخصيات ومؤسسات أمنية في مصر، بعد خفوت جبهة محمود عزت وبروز جبهة محمد كمال انضم يحيى موسى لها، ويشكل عدة حركات تتبنى العنف.

عاد يحيى موسى، بعد مقتل محمد كمال في عام 2016، إلى دوائر مرتبطة بجبهة محمود عزت، في ظل حالة إعادة ترتيب داخلية شهدتها الجماعة عقب الضربات الأمنية التي طالت بنيتها التنظيمية، واتسمت هذه المرحلة بتداخل الأدوار وتغير الولاءات داخل التنظيمات المنبثقة أو المتفرعة عنه، نتيجة فقدان المركزية التنظيمية الواضحة.

لاحقاً، ارتبط اسم موسى أيضا بكيان آخر حمل اسم لواء الثورة، والذي ظهر في سياق مشابه من حيث الاتهامات الموجهة له بالوقوف خلف أعمال عنف، بل إنه أعلن رسميا مسئوليته في عمليات اغتيالات وإرهاب عديدة، هذه الكيانات كانت تعبيرا عن حالة تشظي داخل التيارات المرتبطة بالإخوان، أكثر من كونها تنظيمات ذات بنية مستقرة وواضحة.

عاد يحيى موسى لاحقا إلى الواجهة في سياق محاولات إعادة تفعيل أو إعادة هيكلة بعض الأطر التي ارتبطت باسم حسم، قبل أن تتغير ملامح المشهد مرة أخرى مع سلسلة من الضربات الأمنية التي طالت قيادات بارزة، من بينها القبض على محمود عزت.

وفي خضم هذا المشهد، ظهرت أيضا اعترافات القيادي بحركة حسم على عبد الونيس، والتي كشفت بعض تفاصيل البنية الداخلية للحركة وأدوار عدد من القيادات، وتورط يحيى موسى في التحريض على اغتيال مسئولين، وفي أعقاب هذه التطورات ليقوم الأخير بإغلاق بعض حساباته أو صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يعود لاحقا لانتقاد بعض الكيانات التي كان مرتبطا بها في مراحل سابقة، وهو ما اعتبره بعض المراقبين تحولا جديدا في خطابه.

يبقى اسم يحيى موسى مثار جدل واسع داخل الكيانات المرتبطة بالإخوان، ليعيش القيادي الإخواني المتهم بالعديد من الجرائم الإرهابية بين حالة تشظي تنظيمي معقد، وبين من يعتبره مثالا على التحولات الحادة التي شهدتها بعض التيارات بعد 2013، ومع تتبع مسار هذه الشخصيات يظل مرتبطا بسياق أوسع من الانقسام السياسي والتنظيمي الذي أصاب الجماعة وتياراتها المختلفة، وما تبعه من إعادة تشكيل للولاءات والهياكل في ظل ظروف أمنية وسياسية شديدة التعقيد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة