تتحول الشوارع والميادين غداً الاثنين إلى ساحة كبرى للاحتفال بعيد "شم النسيم"، ومع خروج الملايين إلى الحدائق العامة والمتنزهات وضفاف النيل، رفعت وزارة الداخلية درجة الاستعداد القصوى لتنفيذ خطة أمنية شاملة تهدف إلى توفير مناخ آمن للمواطنين للاستمتاع بإجازتهم، وسط إجراءات مشددة تضمن عدم تعكير صفو الاحتفالات.
ملامح الخطة الأمنية
بدأت ملامح الخطة الأمنية بالانتشار المكثف لرجال الشرطة في كافة المحاور والميادين الرئيسية، حيث تم الدفع بتشكيلات أمنية ومجموعات قتالية لتأمين المنشآت الحيوية والمناطق السياحية. ولم يقتصر الأمر على التواجد البري، بل امتدت القبضة الأمنية إلى "قلب النيل"، حيث كثفت شرطة المسطحات المائية من دورياتها لمراقبة الرحلات النيلية والمراكب الشراعية، لضمان الالتزام بالحمولة المقررة وقواعد السلامة، ومنع أي تجاوزات قد تعرض حياة المحتفلين للخطر.
وفي سياق متصل، شهدت شوارع العاصمة والمحافظات استنفاراً مرورياً كبيراً، حيث انتشرت الأوناش والدراجات البخارية ورجال المرور لتنظيم حركة السير ومنع التكدسات، خاصة في المداخل المؤدية للحدائق الكبرى مثل حديقة الحيوان والأورمان والفسطاط، بالإضافة إلى كورنيش النيل الذي يعد القبلة الأولى للأسر المصرية في هذا اليوم.
كما تم تعزيز التواجد الأمني داخل محطات المترو والسكك الحديدية لتسهيل حركة تنقل المواطنين بين المحافظات.
التعامل الراقي مع المواطنين وتقديم المساعدة لكبار السن
إنسانياً، وجهت القيادات الأمنية بضرورة التعامل الراقي مع المواطنين وتقديم المساعدة لكبار السن والأطفال، مع تفعيل دور "الشرطة النسائية" في الحدائق والمتنزهات لمنع أي محاولات للتحرش أو المضايقات، وضمان خصوصية العائلات أثناء الاحتفال. كما تعمل غرف العمليات بمديريات الأمن على مدار الساعة لتلقي أي بلاغات والتعامل الفوري مع أي طارئ، بالتنسيق مع فرق الحماية المدنية وخبراء المفرقعات الذين قاموا بتمشيط محيط السينمات والمسارح والمناطق التجارية.
وعلى الجانب الرقابي، لم تغفل الأجهزة الأمنية الجانب الغذائي، حيث شنت مباحث التموين حملات مكبرة على الأسواق لضبط الأغذية الفاسدة والمجهولة المصدر، خاصة "الأسماك المملحة" التي يزداد الطلب عليها في شم النسيم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة لضمان وصول غذاء آمن للمستهلك المصري.
إنها منظومة متكاملة تهدف في المقام الأول إلى إيصال رسالة طمأنة للشارع، مفادها أن "العيون الساهرة" حاضرة لتأمين الفرحة في كل شبر من أرض المحروسة، ليبقى شم النسيم يوماً للبهجة واللمة المصرية الأصيلة تحت مظلة الأمن والأمان.