تقنية تصوير ثلاثية الأبعاد تكشف أسرار الفيروسات المحمولة جوًا

الأربعاء، 08 أبريل 2026 02:00 م
تقنية تصوير ثلاثية الأبعاد تكشف أسرار الفيروسات المحمولة جوًا أسرار الفيروسات المحمولة جوًا

كتبت فاطمة ياسر

في تطور علمي لافت، نجح فريق من الباحثين في استخدام تقنيات تصوير ثلاثية الأبعاد لرصد الفيروسات المحمولة في الهواء بدقة غير مسبوقة، في خطوة قد تُحدث نقلة نوعية في فهم كيفية انتشار الأمراض التنفسية، وفقًا لما نشره موقع Phys.org العلمي.

 

رؤية غير مسبوقة للجسيمات الدقيقة

لطالما واجه العلماء صعوبة في دراسة الفيروسات أثناء انتقالها عبر الهواء، نظرًا لصغر حجمها وتعقيد حركتها، لكن باستخدام تقنيات تصوير متقدمة، أصبح من الممكن تتبع هذه الجسيمات في الوقت الفعلي، دون الحاجة إلى تثبيتها أو عزلها.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية تتيح إنشاء صورة ثلاثية الأبعاد لحركة الفيروسات، مما يساعد على فهم سلوكها داخل البيئة المحيطة بشكل أدق.

 

كيف تنتقل الفيروسات في الهواء؟

بحسب الدراسة فإن الفيروسات لا تتحرك بشكل منفرد، بل تنتقل داخل قطرات دقيقة تُعرف باسم الهباء الجوي، وهي جسيمات صغيرة يمكن أن تبقى معلقة في الهواء لفترات طويلة، خاصة في الأماكن المغلقة.

وتكشف تقنية التصوير الجديدة كيف تتحرك هذه القطرات وتتغير خصائصها مع الزمن، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قدرتها على نقل العدوى.

 

تقنية تعتمد على البصمة الضوئية

تعتمد الطريقة المستخدمة على ما يُعرف بالتصوير الهولوجرافي الرقمي، حيث يتم تسجيل أنماط الضوء المتشتت من الجسيمات، ثم إعادة بناء صورتها باستخدام خوارزميات متقدمة.

وتسمح هذه التقنية للعلماء بتحليل:

حجم الجسيمات

شكلها

حركتها في الهواء بدقة عالية

 

أهمية الاكتشاف في مواجهة الأوبئة

يرى الباحثون أن هذا التقدم قد يساعد في الإجابة عن تساؤلات مهمة، مثل مدة بقاء الفيروسات في الهواء، وتأثير العوامل البيئية مثل الحرارة والرطوبة على انتشارها.

كما يمكن أن يسهم في تحسين استراتيجيات الوقاية، خاصة في الأماكن المغلقة، التي تُعد بيئة مثالية لانتقال العدوى.

 

تطبيقات مستقبلية محتملة

تشير التوقعات إلى إمكانية استخدام هذه التقنية في تطوير أنظمة تهوية أكثر كفاءة، أو ابتكار أجهزة قادرة على الكشف المبكر عن الفيروسات في الهواء داخل الأماكن العامة، مثل المستشفيات والمطارات.

 

نحو فهم أعمق للأمراض التنفسية

يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو فهم آليات انتشار الفيروسات بشكل أكثر دقة، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على النماذج النظرية، بل أصبح بالإمكان مراقبة الفيروسات أثناء حركتها الفعلية.

وفي ظل التحديات الصحية العالمية، قد يسهم هذا النوع من الأبحاث في تحسين الاستجابة للأوبئة المستقبلية، والحد من انتشار الأمراض على نطاق واسع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة