ازدواج ضربات القلب البطيني، أو ما يطلق عليه مصطلح "النبض المزدوج"، هى اضطراب في نظم القلب يتميز بنمط متكرر من نبضتين متقاربتين، يتبعهما توقف، بالنسبة لمعظم الناس، يكون النبض المزدوج غير ضار، خاصة إذا كان القلب سليماً بشكل عام.
ووفقا لموقع "Harvard health"، يحدث هذا النمط عندما ينقبض القلب قبل جزء من الثانية من موعده الطبيعي، مما يؤدي إلى نبضة مبكرة، وتحدث هذه الانقباضات عادةً في حجرات القلب السفلية (البطينين) وتُعرف باسم الانقباضات البطينية المبكرة، أو PVCs.
كيف يحدث النبض المزدوج؟
بعد حدوث انقباض بطيني مبكر (PVC)، يتوقف القلب للحظة أطول ليعود إلى إيقاعه الطبيعي، يجب على البطينين حينها أن ينقبضا بقوة أكبر من المعتاد لتصريف الدم الزائد المتراكم خلال فترة التوقف.
قد يشعر الشخص وكأن القلب يتوقف للحظات ثم يعاود النبض، أو كأن القلب قد "تخطى" نبضة، و يصف بعض الأشخاص هذا الشعور بأنه أشبه بخفقان أو خفقان متقلب في الصدر، كما يمكن أن تحدث الانقباضات البطينية المبكرة بشكل عشوائي ومنفرد، ولكن ازدواج الانقباضات البطينية هو حالة يعقب فيها كل نبضة قلب طبيعية انقباض بطيني مبكر.
قد تنقبض حجرات القلب العلوية (الأذينان) مبكرًا جدًا، مما يُسبب ما يُسمى بالانقباض الأذيني المبكر (PAC)، وعندما تحدث هذه الانقباضات تباعًا، تُعرف باسم ازدواجية الانقباض الأذينى، هذا النوع من ازدواجية الانقباض أقل حدة، وغالبًا ما يمر دون ملاحظة، كما قد يُصاب الشخص بثلاثية الانقباض، والتي تتكون من انقباض أذيني مبكر (PVC) أو انقباض أذيني مبكر (PAC) يتبعه نبضتان طبيعيتان للقلب.
أسباب حدوث النبض المزدوج
تتعدد المحفزات المحتملة للإشارات الكهربائية غير المنتظمة التي تكمن وراء ظاهرة النبض المزدوج، والتى تشمل:
-الكافيين
-النيكوتين
-بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الربو ونزلات البرد والحساسية
-التوتر العاطفي أو القلق
-قلة النوم
-الجفاف أو اختلال مستويات الكهارل.
يمكن أن تساهم اضطرابات الغدة الدرقية وفقر الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية التي تؤثر على القلب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية، في تفاقم المشكلة.
علاج النبض المزدوج
في كثير من الأحيان، يزول اضطراب ازدواج ضربات القلب تلقائيًا، مع ذلك يحتاج بعض الأشخاص الذين تم تشخيصهم حديثًا بهذا الاضطراب إلى مزيد من التقييم، خاصةً إذا ظهرت عليهم أعراض مثل الدوخة، أو الدوار، أو ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو التعب غير المبرر.
يبدأ التقييم بتحليل دقيق لتخطيط كهربية القلب، الذي يسجل النشاط الكهربائي للقلب لبضع دقائق، قد تشمل الفحوصات الأخرى تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية (تخطيط صدى القلب) للتحقق من وجود أي تشوهات في عضلة القلب، وارتداء جهاز صغير يراقب النشاط الكهربائي للقلب باستمرار لبضعة أسابيع.
في بعض الأحيان، قد يتسبب اضطراب كامن في عضلة القلب في حدوث انقباض بطيني مزدوج، كما أن استمرار هذا الانقباض لأشهر أو سنوات قد يُضعف عضلة القلب، إلا أن هاتين الحالتين نادرتان، ومعظم المصابين بالانقباض البطيني المزدوج لا يعانون من ضعف في عضلة القلب.