سلطت الزميلة هناء أبو العز في تغطية مباشرة على تليفزيون اليوم السابع، الضوء على تصاعد غير مسبوق في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب انتهاء المهلة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز، في تمام الساعة 8 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2 صباحًا بتوقيت القاهرة)، وسط تحذيرات من تداعيات قد تعيد تشكيل المشهد الإقليمي والدولي.
وتضمنت التصريحات الصادرة عن ترامب، تهديدات مباشرة باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية داخل إيران، تزامنت مع مؤشرات ميدانية على تحركات عسكرية، شملت نشر قاذفات استراتيجية وأنظمة صاروخية متقدمة في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس انتقال واشنطن من مرحلة التهديد إلى الاستعداد الفعلي.
و رفعت إسرائيل درجة الجاهزية العسكرية، حيث وسعت بنك أهدافها داخل العمق الإيراني، وعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعات أمنية لمناقشة خطط هجومية، في انتظار ما يوصف بـ"الضوء الأخضر" الأمريكي.
وتشير تقديرات خبراء ومسؤولين سابقين إلى أن انتهاء المهلة دون استجابة إيرانية قد يدفع نحو تصعيد واسع، يتجاوز الضربات المحدودة إلى عمليات مركبة، قد تشمل استهداف الموانئ الإيرانية على امتداد الساحل، من جاسك إلى بندر عباس، إضافة إلى ضرب البنية العسكرية للحرس الثوري.
كما تطرح بعض التحليلات احتمالات تنفيذ عمليات للسيطرة على جزر استراتيجية داخل الخليج، مع تكثيف الضربات الجوية والبحرية، واستهداف أنظمة الدفاع الساحلي والطائرات المسيّرة، بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز بالقوة.
وفي المقابل، تثير التهديدات باستهداف منشآت حيوية مثل محطات الكهرباء والمياه تساؤلات قانونية، إذ تُصنّف هذه الأهداف ضمن البنية التحتية المدنية المحمية بموجب اتفاقيات جنيف، والتي تحظر استهداف المرافق الضرورية لبقاء السكان المدنيين.
وعلى الجانب الدبلوماسي، تبدو فرص التهدئة محدودة، رغم تحركات وساطة تقودها باكستان وسلطنة عمان، إلى جانب مبادرة صينية لوقف التصعيد. إلا أن فجوة الخلافات لا تزال واسعة، في ظل تمسك إيران باتفاق شامل وضمانات، مقابل رفض أمريكي للشروط المطروحة.
ويعكس الداخل الإيراني بدوره حالة انقسام بين تيار يدعم التفاوض، يقوده وزير الخارجية عباس عراقجي، وآخر أكثر تشددًا داخل الحرس الثوري، يفضل الاستمرار في المواجهة.
وتحذر إيران من أن أي هجوم لن يمر دون رد، مشيرة إلى احتمالات استهداف منشآت طاقة في إسرائيل أو توسيع نطاق العمليات ليشمل دولًا في الخليج، ما يرفع من خطر اندلاع مواجهة إقليمية واسعة.