أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الشبورة المائية ستكون الظاهرة الجوية الأبرز والمؤثرة خلال تعاملات الأسبوع الحالي، واصفاً إياها بـ "البطل الرئيسي" للأجواء، مما يستوجب الحذر الشديد من قبل المسافرين والمزارعين على حد سواء.
ضباب وأمطار ونشاط للرياح
أوضح فهيم، أن البلاد ستشهد طقساً ضبابياً في الساعات الأولى من الصباح على معظم الطرق، يمتد من شمال البلاد وصولاً إلى القاهرة ومدن القناة وشمال الصعيد وسيناء.
وأشار إلى أن الشبورة قد تصل إلى حد الكثافة العالية، خاصة على السواحل الشمالية الغربية ومناطق الوجه البحري، مما يؤدي إلى انخفاض حاد في مستوى الرؤية الأفقية.
وفيما يخص فرص سقوط الأمطار، لفت رئيس مركز معلومات المناخ إلى احتمالية هطول أمطار خفيفة على السواحل الشمالية وشمال الدلتا، مع توقعات بزيادة حدتها مساءً على منطقتي (مطروح والسلوم).
كما حذر من نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة على مناطق جنوب سيناء، والبحر الأحمر، والصعيد، مما أدى إلى اضطراب الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليجي السويس والعقبة، حيث يتراوح ارتفاع الأمواج بين 2 إلى 3 أمتار.
محاذير السلامة المرورية
ووجه فهيم نداءً عاجلاً لمرتادي الطرق السريعة بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، مشدداً على تجنب السفر في الصباح الباكر في حالات الضباب الكثيف، و تقليل السرعة بشكل كبير واستخدام الكشافات الضبابية، و ترك مسافات أمان كافية بين المركبات لتجنب الحوادث الناجمة عن ضعف الرؤية.
روشتة زراعية لحماية المحاصيل من الأمراض
وفي سياق متصل، أصدر مركز معلومات المناخ حزمة من التوصيات الفنية الضرورية للمزارعين، مؤكداً أن الشبورة والرطوبة العالية تشكلان بيئة مثالية لانتشار الأمراض الفطرية.
وجاءت التوصيات كالتالي:
1- منع تماماً الرش في الصباح الباكر أثناء وجود الشبورة، لأن الأوراق المبتلة تضعف الامتصاص وتزيد من احتمالية المرض، ويفضل الرش بعد زوال الشبورة تماماً.
2- الري، يفضل أن يكون في نهاية النهار، مع الإشارة إلى أن اليوم مناسب لري محصول القمح في كافة أنحاء الجمهورية باستثناء محافظات (سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، والوادي الجديد).
3- ضرورة مراقبة المحاصيل بدقة للكشف المبكر عن أمراض (البياض - خاصة في المانجو، الأصداء، أعفان الثمار، واللطعات)، والتدخل الفوري عند ظهور أي أعراض.
4- إضافة عناصر مقاومة للإجهاد مثل (البوتاسيوم والعناصر الصغرى) لتعزيز كفاءة النبات وقدرته على تحمل التقلبات الجوية الحالية.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الإدارة الرشيدة للعمليات الزراعية خلال هذه الأيام هي الضمان الوحيد للحفاظ على سلامة المحصول، محذراً من أن الاستعجال في الري أو الرش قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية لا داعي لها.