لم تكن مقاطع الفيديو التي ضجت بها منصات التواصل الاجتماعي مجرد استغاثة عابرة، بل كانت فصلاً من فصول تراجيديا صعيدية، بطلتها أم مكلومة تجد نفسها في مواجهة لا ترحم مع أهلية زوجها.
القصة الكاملة لصراع "الدم والصلح" في المنيا
القصة بدأت من مركز مغاغة بالمنيا، حيث تحول الحزن على "الابن القتيل" إلى معركة كسر إرادة بين "دم لا يُباع" وضغوط عائلية لا تنتهي.
بملامح يكسوها القهر، وقفت الأم (ربة منزل) أمام رجال المباحث لتروي مأساتها، مؤكدة أنها وابنتيها يتعرضن لضغوط شرسة من (الجد، وشقيقه، وثلاثة أعمام). والسبب؟ إرغامها على التنازل عن قضية مقتل نجلها.
لم يكن الأمر مجرد "خلاف وجهات نظر"، بل اتهمتهم الأم صراحة بمحاولة المقايضة على دماء ابنها مقابل مبالغ مالية يُعتقد أنهم تقاضوها من أهلية القاتل.
الدراما بلغت ذروتها حين وصل الصراع إلى "حرمة الموتى"؛ حيث سبق للشاكية أن حررت محاضر تتهم فيها الخصوم بتخريب اللوحة الرخامية التي تحمل اسم ابنها الراحل على قبره، فضلاً عن التعدي عليهن بالسب والترهيب للنيل من عزيمتهن في التمسك بالقصاص.
على الجانب الآخر، وفي مواجهة هذه الاتهامات، أنكر المشكو في حقهم تقاضي أي مبالغ مالية "دية" من أهل المتهم، زاعمين أن الأمر لا يتعدى كونه خلافات عائلية.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، أسدل الستار -قانوناً- على هذه الواقعة أمام النيابة العامة بقرار "إخلاء سبيل" الأطراف جميعاً بعد إتمام الصلح بينهم.