في الوقت الذي تواصل فيه أجهزة الأمن جهودها لترسيخ دعائم الاستقرار، حاول البعض العبث بالسلم العام عبر إعادة تدوير "مشاهد من الماضي" وتصديرها للرأي العام كواقعة حديثة. البداية كانت برصد منشور "مفخخ" عبر أحد الحسابات الشخصية، مدعوم بمقطع فيديو يظهر اشتباكات عنيفة واستخداماً مكثفاً للأسلحة النارية في أحد شوارع القليوبية، مما أثار موجة من القلق والترقب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
إلا أن "اليقظة المعلوماتية" بمديرية أمن القليوبية كانت بالمرصاد؛ حيث كشف الفحص الفني الدقيق أن مقطع الفيديو المشار إليه "قديم ومستهلك"، ويعود تاريخ تداوله الأصلي إلى أكتوبر من العام الماضي 2025. التحريات أكدت أن الواقعة تم حسمها أمنياً في حينها، حيث نجح رجال المباحث بدائرة قسم شرطة أول شبرا الخيمة في تحديد هوية الأبطال الستة للفيديو (وجميعهم من ذوي السجلات الجنائية)، وضبطهم تباعاً وبحوزتهم ترسانة من "بنادق الخرطوش".
المتهمون الستة، الذين لا يزالون يقبعون خلف القضبان تنفيذاً لقرار النيابة العامة بحبسهم، كانوا قد اعترفوا سابقاً بأنهم أطلقوا النيران بقصد "إرهاب المواطنين" واستعراض القوة بسبب خلافات جيرة واهية، دون وقوع إصابات. هذه الضربة الأمنية التي كشفت الحقيقة، وضعت حداً لمحاولات "إعادة تسويق الجريمة" وتزييف الواقع، مؤكدة أن عين القانون لا تغفل عن مرتكبي الجرائم، كما لا تترك مروجي الشائعات يعبثون بأمن المصريين عبر بث فيديوهات من أرشيف الجريمة الذي طواه النسيان بقوة القانون.
وبدورها، تهيب الجهات الأمنية بالمواطنين ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المقاطع التي تهدف لإثارة البلبلة، مؤكدة أن كافة المتورطين في تلك الواقعة "رهن المحبس" وينالون جزاءهم العادل، لتبقى شوارع القليوبية آمنة بفضل يقظة رجالها وتصدي الحقيقة لزيف الشائعات