نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمن حدوث مشاجرة عنيفة بين عدد من الأشخاص باستخدام الأسلحة النارية بنطاق دائرة قسم شرطة حلوان، في واقعة كادت أن تتحول إلى مأساة بسبب خلافات الجيرة.
البداية كانت برصد وحدة المتابعة الميدانية بوزارة الداخلية للمقطع المشار إليه، وبالفحص تبين أنه بتاريخ 31 مارس المنقضى، تلقى مأمور قسم شرطة حلوان بلاغاً بنشوب مشاجرة حامية بطلها طرفان من المقيمين بدائرة القسم. وكشفت التحريات أن الطرف الأول يضم 4 أشخاص كان بحوزة أحدهم سلاح ناري، بينما ضم الطرف الثاني 4 أشخاص آخرين وبحوزة أحدهم سلاح ناري أيضاً.
وفجرت التحقيقات مفاجأة حول سبب اندلاع "معركة الرصاص"، حيث تبين أن "لهو الأطفال" والخلافات السابقة بين الجيران كانت الشرارة التي أشعلت الفتيل، حيث قام الطرفان بالتعدي على بعضهما البعض باستخدام "بندقية خرطوش" و"فرد خرطوش"، مما أثار حالة من الذعر بين سكان المنطقة، ولحسن الحظ لم تسفر المواجهة عن وقوع أي إصابات بشرية.
وعقب تقنين الإجراءات وتكثيف التحريات، تمكنت قوة أمنية من مباحث قسم شرطة حلوان من تحديد طرفي المشاجرة وضبطهم جميعاً (8 أشخاص)، وبحوزتهم الأسلحة النارية المستخدمة في الواقعة والذخائر الخاصة بها. وبمواجهة المتهمين أمام رجال المباحث، انهاروا واعترفوا بارتكاب الواقعة لذات الخلافات المشار إليها، معربين عن ندمهم بعد فوات الأوان.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، والتحفظ على الأسلحة المضبوطة تحت تصرف النيابة العامة التي تولت التحقيق، في رسالة أمنية حازمة تؤكد أن القانون فوق الجميع، وأن أجهزة الأمن لن تسمح بترويع المواطنين أو استخدام السلاح في الخلافات الشخصية مهما كانت الأسباب.