في مشهدٍ بدأ بضحكاتٍ عالية وانتهى بدماءٍ تسيل على الأرصفة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمشاجرة عنيفة نشبت بين مجموعة من الأشخاص بمحافظة الدقهلية، أثارت حالة من الذعر والتساؤلات حول طبيعة الصراع الذي دفع بهؤلاء لخوض معركة حامية الوطيس في وضح النهار. هذه اللقطات التي جابت "الفضاء الأزرق" لم تمر مرور الكرام على العيون الساهرة بوزارة الداخلية، التي سارعت بفك شفرات الواقعة وكشف ما وراء "الكاميرات".
كشف ملابسات الواقعة
وبالفحص الأمني الدقيق، انقشعت الغمامة عن حقيقة "تافهة" لا تليق بحجم الضجيج المثار؛ فالمعركة التي وقعت أحداثها في العشرين من فبراير الماضي بدائرة مركز شرطة "طلخا"، لم تكن بسبب ثأر قديم أو صراع على مال، بل كانت ضريبة لـ "مزاح ثقيل" بين رفاق المقهى.
جلس الطرف الأول المكون من "عاملين" مع الطرف الثاني الذي يضم "خمسة أشخاص"، لتبديل أطراف الحديث فوق طاولة المقهى، قبل أن تتحول النكات إلى سباب، والسباب إلى اشتباك بالأيدي، أسفر عن إصابة عامل بجرح في الوجه وآخر بكدمة في الرأس.
القبض على طرفي المشاجرة
الأجهزة الأمنية بالدقهلية، وبسرعة استجابة معهودة، كانت قد حسمت الموقف في حينه، حيث ألقت القبض على طرفي المشاجرة السبعة، الذين وجدوا أنفسهم فجأة خلف القضبان بسبب "ساعة شيطان" بدأت بمزحة وانتهت بمحضر رسمي.
ومع عرض المتهمين على النيابة العامة، كانت "روح القانون" حاضرة بعدما أبدى الطرفان ندمهما وقررا التصالح، لتأمر النيابة بإخلاء سبيلهما بعد أن أدرك الجميع أن "الرزق والود" أغلى من معارك مجانية تشتعل فوق كراسي المقاهي الزائلة.