من الصعيد إلى أوروبا.. قصة الريحان المصرى الذى يغزو صناعة العطور العالمية

السبت، 28 مارس 2026 06:00 ص
من الصعيد إلى أوروبا.. قصة الريحان المصرى الذى يغزو صناعة العطور العالمية الريحان

كتبت أسماء نصار

لا تعد زراعة الريحان في الأراضى مجرد نبات زينة تتوسط شرفات المنازل، بل "ذهب أخضر" وقاطرة اقتصادية تدفع بقطاع النباتات الطبية والعطرية المصرى إلى صدارة المشاهد الدولية، وهناك قصص نجاح وتصدير تجعل من مصر رقماً صعباً فى معادلة الزيوت العطرية العالمية.

من الصعيد إلى الدلتا

تتركز زراعة الريحان في مصر في مناطق استراتيجية تضمن المناخ المثالى والتربة الخصبة.

وتتصدر محافظة بني سويف (وخاصة قرية ببا والقرى المجاورة) المشهد، حيث تُلقب بقلب زراعة النباتات العطرية في مصر، كما تمتد المساحات المنزرعة إلى محافظات الفيوم، والمنيا، وأسيوط، وصولاً إلى بعض مناطق البحيرة والنوبارية.

ويتميز المناخ المصري بالاعتدال الذي يمنح الريحان نسبة مرتفعة من الزيوت الطيارة، مما يجعل الطلب عليه يتزايد من قبل كبرى شركات العطور والصناعات الغذائية في أوروبا والولايات المتحدة.

رحلة من البذرة إلى التصدير

تبدأ رحلة الريحان المصري في المشاتل خلال شهري فبراير ومارس، حيث يتم إعداد الشتلات بعناية فائقة. وبحلول فصل الصيف، تتحول الحقول إلى بساط أخضر.

وتعتمد الزراعة في مصر بشكل كبير على "الريحان الفرنسي" و"الريحان الإيطالي" المطلوبين عالمياً، بالإضافة إلى الأصناف المحلية التي تمتاز بقوة الرائحة.

تتعدد عمليات "القرط" أو الحصاد، حيث يمكن للمزارع الحصول على عدة حشات خلال الموسم الواحد، مما يوفر عائداً مادياً مستمراً للفلاحين ويوفر آلاف فرص العمل الموسمية والدائمة في الحقول ومعامل التقطير.

زيت الريحان والقدرة التنافسية

لا تقتصر الأهمية على تصدير الأوراق المجففة فحسب، بل تمتد إلى صناعة استخلاص زيت الريحان. وتعد مصر من أهم الدول المصدرة لهذا الزيت الذي يدخل في صناعة العطور الراقية نظراً لنقاء الزيت المصري وخلوه من الشوائب، الصناعات الغذائية كمادة حافظة ومنكه طبيعي،،و الطب البديل لما له من خصائص مضادة للميكروبات ومهدئة للأعصاب.

تحديات وتطلعات المستقبل

رغم النجاحات، يواجه قطاع الريحان تحديات تتمثل في ضرورة التوسع في الزراعة العضوية للوفاء بالمعايير الأوروبية الصارمة، بالإضافة إلى الحاجة لتطوير تقنيات التجفيف الآلي لتقليل الفاقد وضمان أعلى درجات النظافة.

وتسعى وزارة الزراعة المصرية حالياً من خلال مراكز البحوث إلى استنباط سلالات جديدة أكثر مقاومة للآفات وأعلى إنتاجية للزيت، مع توجه الدولة نحو تعزيز التصنيع المحلي بدلاً من تصدير المادة الخام، لتعظيم القيمة المضافة وزيادة تدفقات العملة الصعبة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة