شهدت محافظات الجمهورية ملحمة وطنية بطلها رجال وزارة الداخلية، الذين استنفروا طاقتهم لمواجهة تداعيات موجة الطقس السيئ والتقلبات الجوية التي ضربت البلاد، حيث تحولت شوارع الميادين والطرق السريعة إلى ساحات عمل لا تهدأ، تنفيذًا لإستراتيجية الوزارة الهادفة إلى الحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وتقديم المساعدة الفورية لمستخدمي الطرق في ظل الظروف الجوية القاسية.
وانتشرت قوات الحماية المدنية ومرور القاهرة والجيزة وكافة المديريات، مدعومة بسيارات شفط مياه الأمطار التابعة لجهات الدولة، للمساهمة في سحب تجمعات المياه التي تعيق حركة المرور بالمحاور الرئيسية والأنفاق والميادين، ولم يتوقف دور رجال الشرطة عند تأمين الطرق فحسب، بل امتد لتقديم يد العون للمواطنين العالقين بمناطق تجمع الأمطار، وتسيير الحركة المرورية التي تأثرت بضعف الرؤية وهطول الأمطار الغزيرة.
وعلى الطرق الصحراوية والرابطة بين المحافظات، كثفت الإدارة العامة للمرور من خدماتها تحت إشراف القيادات الأمنية، حيث تم الدفع بسيارات الإغاثة المرورية والدراجات البخارية، مع نشر الأقوال الأمنية المزودة بأحدث المعدات، لمراقبة السرعات والتأكد من التزام السائقين بقواعد القيادة الآمنة في حالات الضباب والأمطار. كما تم تفعيل غرف العمليات لتلقي بلاغات الاستغاثة على مدار الساعة، والتعامل الفوري مع أي أعطال أو حوادث ناتجة عن اضطراب حالة الطقس.
وفي لفتات إنسانية تعكس عقيدة الوزارة، ظهر رجال الأمن في صور ومشاهد مؤثرة وهم يساعدون كبار السن والأطفال في عبور الطرق المغمورة بالمياه، ودفع السيارات المتعطلة، وتوزيع الإرشادات المرورية التي تحذر من مخاطر السرعة الزائدة وقت هطول الأمطار، كما قامت القوات بتفقد مخرات السيول وتأمين المنشآت الحيوية التي قد تتأثر بالرياح الشديدة، لضمان استمرارية الخدمات المقدمة للجمهور دون انقطاع.
تأتي هذه الجهود المكثفة لوزارة الداخلية لتبعث برسالة طمأنة للشارع المصري، تؤكد أن "العيون الساهرة" حاضرة دائماً في كافة الأزمات، وأن التنسيق الكامل بين أجهزة الوزارة والجهات التنفيذية بالمحافظات نجح في احتواء تداعيات الموجة دون خسائر تذكر، مع استمرار رفع حالة الطوارئ حتى استقرار الأحوال الجوية وتمام الاطمئنان على أمن وسلامة كافة المواطنين بمختلف ربوع الجمهورية.