أكد المهندس جمال عسكر، خبير صناعة السيارات، أن مشروع "المونوريل" الذي ينفذ لأول مرة في مصر يمثل نقلة نوعية في تكنولوجيا النقل الذكي، مشيراً إلى أن الدولة تضع المواطن المصري على رأس أولوياتها من خلال توفير وسائل نقل آمنة، حديثة، وصديقة للبيئة.
الاستثمار في الإنسان والتحول الأخضر
وأوضح جمال عسكر، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن المونوريل يساهم بشكل مباشر في استراتيجية مصر للتحول الأخضر، حيث يعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية، مما يقلل من نسب التلوث الناتجة عن الوقود الأحفوري التي تصل عالمياً إلى 23% وفقاً لتقارير دولية.
وأشار جمال عسكر إلى أن المونوريل يتميز بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة، حيث يستهلك طاقة أقل بنسبة 30% مقارنة بوسائل النقل الأخرى.
أرقام ومسارات الربط بين شرق وغرب النيل
واستعرض جمال عسكر خبير صناعة السيارات تفاصيل المشروع، مبيناً أنه يمتد بطول 100 كيلومتر إجمالاً؛ منها خط شرق النيل بطول 56 كم ويضم 22 محطة ليربط مدينة نصر بالعاصمة الإدارية، وخط غرب النيل بطول 44 كم ويضم 13 محطة ليربط الجيزة بمدينة السادس من أكتوبر. وأكد أن هذه الشبكة تضمن تقليل زمن التقاطر ليصل إلى ما بين 3 و5 دقائق فقط.
تكنولوجيا فائقة وعوائد اقتصادية ضخمة
ولفت المهندس جمال عسكر إلى أن المونوريل يعتمد على قمة التكنولوجيا العالمية كونه يعمل "بدون سائق" وتديره منظومة إلكترونية متكاملة لضمان أعلى معايير الأمان، وذلك من خلال تحالف عالمي ومحلي يضم شركات (أوراسكوم، المقاولون العرب، وألستوم الفرنسية).
وأضاف جمال عسكر أن تكلفة المشروع البالغة 4.5 مليار دولار سيقابلها عوائد اقتصادية سنوية تصل لـ 150 مليون دولار من مبيعات التذاكر، والإعلانات، والمحلات التجارية بالمحطات.
دعم ذوي الهمم وتكامل المنظومة
وفي ختام مداخلته، شدد عسكر، على أن مركبات المونوريل روعي في تصميمها أدق التفاصيل لخدمة ذوي الهمم، بما في ذلك الخرائط المضيئة وأماكن تثبيت الكراسي المتحركة، مؤكدا أن هذا المشروع المتكامل، وبإدارة مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الإدارية، يعزز من قدرة المهندس المصري والشركات الوطنية على تنفيذ أضخم مشروعات البنية التحتية العالمية.