الفائزة بالمركز السادس بمسابقة الأم المثالية: أمنية حياتي أداء العمرة

الإثنين، 23 مارس 2026 02:00 م
الفائزة بالمركز السادس بمسابقة الأم المثالية

ملك الأيوبي

في واحدة من أصدق قصص الكفاح الإنساني، تبرز حكاية السيدة فاطمة عزيز إبراهيم حسني كنموذج ملهم للأم المصرية التي واجهت قسوة الحياة بإيمان لا يتزعزع، وإرادة صنعت من المعاناة نجاحًا لأبنائها.

وتُوّجت رحلة كفاحها بحصولها على المركز السادس في مسابقة الأم المثالية على مستوى الجمهورية، تقديرًا لما قدمته من تضحيات استثنائية في سبيل أسرتها.

وبدأت رحلتها عام 1972، حين تزوجت من مهندس بإحدى الجهات الحكومية، وأنجبت أربعة أبناء، وحرصت إلى جانب عملها كمدرسة على بناء أسرة قائمة على التعليم والقيم.

وفي ثمانينيات القرن الماضي، تعرضت الأسرة لصدمة كبيرة بعد إصابة الزوج بسرطان الكبد، لتبدأ فاطمة رحلة طويلة من الألم استمرت لأكثر من ست سنوات، لم تترك خلالها زوجها لحظة واحدة، وتحملت الأعباء المادية والنفسية، حتى استنزفت موارد الأسرة، فلجأت للعمل والاقتراض لتوفير نفقات العلاج.

وفي عام 1996، توفي الزوج بعد صراع مع المرض، لتجد نفسها أمام مسؤولية تربية أبنائها بمفردها، رغم إصابتها بعدة أمراض، من بينها مشاكل في الشريان التاجي وتآكل غضاريف الظهر والركبة، لكنها رفضت الاستسلام، وواصلت كفاحها من أجل مستقبل أبنائها.

وتمكنت من تحقيق رسالتها، حيث حصلت ابنتها الكبرى على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية ودبلوم تربوي، وعملت الثانية أخصائية اجتماعية بعد حصولها على مؤهلها ودبلوم تربوي، نالت الثالثة ليسانس الدراسات الاجتماعية من جامعة الأزهر، بينما حصل ابنها الوحيد على ليسانس الحقوق.

ورغم قسوة التجارب، تلقت صدمة جديدة في عام 2021 بوفاة ابنها الوحيد إثر جلطة دماغية مفاجئة، ما دفعها للانتقال من منزلها إلى آخر هربًا من الذكريات المؤلمة.

ورغم كل ما مرت به من معاناة، تبقى أمنية العمر التي تسكن قلبها هي أداء العمرة، لتكون خاتمة لرحلة طويلة من الصبر والإيمان، بعد أن أفنت سنوات عمرها في رعاية أسرتها وتحمل قسوة الحياة

وتظل فاطمة عزيز مثالًا حيًا للأم المصرية الصابرة، التي لم تنكسر أمام المحن، بل واصلت العطاء والكفاح، لتصنع من الألم قصة نجاح ملهمة تستحق كل تقدي




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة