قال الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف مستشار الهيئة العامة لقصور الثقافة للشئون الثقافية والفنية، إن الهيئة العامة لقصور الثقافة، بما تمتلكه من قصور وبيوت ومكتبات ومراكز ثقافية منتشرة في كافة أرجاء مصر، تقدم خدماتها وتُكيف أنشطتها وفقاً لطبيعة كل مكان وموقع جرافي. وهي بذلك تؤدي دورها الأصيل الذي تضطلع به منذ نشأتها الأولى عام 1945 تحت مسمى «الجامعة الشعبية»، مروراً بمرحلة «جهاز الثقافة الجماهيرية» في الستينيات، وصولاً إلى مسماها الحالي «الهيئة العامة لقصور الثقافة» الذي أُطلق عليها عام 1989.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد خلال حفل إفطار الأسرة المصرية أن القوة الناعمة المصرية، المتمثلة في الفن والثقافة، تعد حائط الصد الأول لحماية الهوية المصرية من التيارات الغريبة، وعاملاً أساسياً في بناء وعي الأجيال الجديدة وتشكيل وجدانهم بما يتماشى مع القيم الوطنية والأصالة المصرية، ومن هنا تواصل اليوم السابع مع الدكتور حسين حمودة لمعرفة دور القوي الناعمة.
وأضاف "ناصف" في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" تمتلك الهيئة من الأدوات والإمكانات ما يؤهلها لتقديم الكثير مما تحتاجه الأسرة المصرية، سواء في مجالات الفنون، أو الثقافة، أو تشكيل الوعي المجتمعي. إلا أن الهيئة، في الوقت ذاته، بحاجة إلى دعم أكبر وعقد شراكات موسعة مع الوزارات والمؤسسات المعنية الأخرى في مختلف المحافظات والأقاليم، لكي نصل جميعاً إلى هدفنا المشترك.
وتابع ناصف: وهذا التوجه يتوافق تماماً مع رؤية الدولة المصرية واستراتيجيتها للتنمية المستدامة 2030، التي تضع «الشراكة» كأحد أهم أهدافها. فعندما تتضافر جهود كافة الوزارات لتحقيق هدف واحد؛ كالهدف المتمثل في «بناء الإنسان المصري»، والذي يندرج تحت مظلته تنفيذ مجموعة من البرامج بالغة الأهمية مثل: دعم ورعاية المواهب المصرية، وتحقيق العدالة الثقافية، وتعزيز القيم الإيجابية، وزيادة الوعي، وحماية الأمن القومي المصري، وحفظ وصون التراث، فإن المردود سيكون عظيماً.
وأوضح الكاتب محمد ناصف، إن الهيئة العامة لقصور الثقافة تمتلك ميزانية محددة، ولكن هذه الميزانية لن تكون كافية لكي تعمل الهيئة بمفردها بمعزل عن الآخرين. أما إذا تضافرت ميزانية الهيئة مع الدعم الذي تقدمه المحافظات، وما تقدمه وزارتا التربية والتعليم، والشباب والرياضة، في إطار رؤية موحدة واستراتيجية تخدم هدفاً وبرنامجاً واحداً، بحيث يعمل الجميع عليه بأساليب مختلفة ويتبادلون الأنشطة والخبرات، فإنني على يقين بأن النتائج ستكون أفضل بكثير.
وأوضح مستشار رئيس الهيئة للشئون الثقافية والفنية، أنه بالرغم من ذلك، يجب الإشادة بوجود شراكات فعلية وقوية بين مختلف الوزارات والقطاعات، وهي شراكات تثمر في النهاية عن عمل جماعي رائع، ومثال على ذلك التعاون القائم بين وزارات الثقافة، والتربية والتعليم، والشباب والرياضة؛ فهذه الشراكات تؤدي في النهاية إلى تحقيق ناتج وهدف مشترك نساهم فيه جميعاً.
واختتم قائلا: لذا، تُعد فكرة تعزيز الشراكات من الأفكار المحورية لتوحيد الجهود نحو هدف أسمى وهو «بناء الإنسان المصري»، وذلك من خلال برنامج وطني تشترك في تقديمه كافة الوزارات، ولا ننسى بطبيعة الحال الدور البارز والجهود المشتركة مع وزارات الأوقاف، والتضامن الاجتماعي، والتعليم العالي، إلى جانب المؤسسات الدينية العريقة كالأزهر الشريف والكنيسة المصرية، وغيرها من الجهات المعنية.