مسلسل "رأس الأفعى".. يسلط الضوء على شبكة الاقتصاد داخل جماعة الإخوان

السبت، 14 مارس 2026 05:30 م
مسلسل "رأس الأفعى".. يسلط الضوء على شبكة الاقتصاد داخل جماعة الإخوان مسلسل رأس الأفعى

محمد عبد الرحمن

شهدت الحلقة الرابعة والعشرون من مسلسل "رأس الأفعى" تطورات درامية لافتة، حيث تناولت جانبًا من تاريخ النشاط الاقتصادي داخل جماعة الإخوان، من خلال ظهور عدد من القيادات التاريخية في مشهد يجسد مرحلة تأسيس بعض الكيانات الاقتصادية المرتبطة بالتنظيم.

وخلال أحداث الحلقة، ظهر المرشد العام الأسبق مصطفى مشهور إلى جانب القيادي محمود عزت، حيث باركا تأسيس خيرت الشاطر لشركة "سلسبيل"، التي قُدمت في العمل باعتبارها إحدى الأدوات الاقتصادية التي اعتمدت عليها الجماعة لدعم نفوذها داخل المجتمع، خصوصًا بين شباب الإخوان في النقابات المختلفة.

كما شهدت الحلقة تأكيد محمود عزت لمقولة مفادها أن حكم الجماعة يسبق حكم الدولة، في إشارة إلى أولوية التنظيم على مؤسسات الدولة. وفي السياق نفسه، تحدث خيرت الشاطر عن ضرورة انتشار أنصار الجماعة في مختلف محافظات مصر، بما يعزز حضورها السياسي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، يشير الباحث في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي إلى أن مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا كان حريصًا منذ البداية على أن تمتلك الجماعة قدرات اقتصادية قوية تدعم نشاطها وتنظيمها.

وبحسب فرغلي، فقد أنشأت الجماعة بعد وفاة البنا مجموعة واسعة من المؤسسات الاقتصادية والخدمية، شملت مدارس ومستشفيات ومستوصفات، إضافة إلى مزارع ومشروعات عقارية، وشركات تعمل في مجالات مواد البناء والنقل والمواصلات، إلى جانب أنشطة تجارة الجملة والتجزئة في المواد الغذائية والخردوات والملابس الجاهزة وغيرها.

كما توسعت الجماعة في إنشاء مشروعات اقتصادية متعددة، تراوحت بين أنشطة التعدين والمحاجر، وصناعات الغزل والنسيج، والطباعة والنشر، إضافة إلى العمل الإعلامي. وكان معظم هذه الأنشطة يُدار في شكل شركات مساهمة، إلى جانب عشرات الشركات الصغيرة المنتشرة في مختلف المحافظات المصرية.

ووفقًا لكتابات عدد من مؤرخي الجماعة وقادتها، فقد شهد عهد حسن البنا تأسيس عدد من الشركات الاقتصادية، من بينها شركة المعاملات الإسلامية التي كانت شركة مساهمة هدفها إدارة مشروعات اقتصادية متنوعة وفق أسس التمويل الإسلامي.

كما أُنشئت في تلك الفترة الشركة العربية للمناجم والمحاجر، إضافة إلى مصنع كبير للبلاط والإسمنت بمختلف أنواعه، ومصنع للنحاس، وورشة ميكانيكية كبرى، إلى جانب شركة الإخوان للصحافة وشركة المطبعة الإسلامية وشركة التوكيلات التجارية.

ومن بين هذه الكيانات أيضًا شركة الإعلانات العربية التي تأسست عام 1947، وكانت تعمل في مجالات الدعاية والإخراج الإعلاني.

اعتمدت المنظومة الاقتصادية للجماعة على عدة مصادر تمويل، من بينها الشركات والمشروعات التي كان يديرها قادة متخصصون داخل التنظيم، إلى جانب اشتراكات الأعضاء والتبرعات التي يقدمها الأفراد والمؤسسات والشركات لصالح أنشطة الجماعة وجمعياتها الخيرية.

كما شملت مصادر التمويل أموال الزكاة والصدقات، والتبرعات التي يقدمها بعض رجال المال والأعمال والملاك، إضافة إلى دعم ومساعدات من رجال أعمال وجمعيات إسلامية في أوروبا والولايات المتحدة.

وعقب أحداث ما عُرف بـ"الربيع العربي"، اتجهت الجماعة – بحسب بعض الدراسات – إلى إنشاء جهاز اقتصادي وتمويلي جديد، وضع خطة موسعة لتأسيس مشروعات واستثمارات يُنظر إليها باعتبارها وسيلة لبناء منظومة اقتصادية أكثر أمانًا بعيدًا عن رقابة الأجهزة الأمنية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة