أمين الفتوى: الإسلام دين توازن.. وإهمال الأسرة باسم الزهد ليس عبادة.. فيديو

الجمعة، 13 مارس 2026 05:52 م
أمين الفتوى: الإسلام دين توازن.. وإهمال الأسرة باسم الزهد ليس عبادة.. فيديو الشيخ محمود الطحان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

كتبت منة الله حمدى

قال فضيلة الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في برنامج الأخسرين أعمالا المذاع على تليفزيون اليوم السابع خلال شهر رمضان الكريم؛ إن الإسلام دين توازن واعتدال، ولا يدعو إلى الرهبانية أو الانقطاع عن الحياة، مؤكدًا أن بعض الناس قد يجتهدون في العبادات البدنية مثل الصيام والقيام والإكثار من النوافل، لكنهم في المقابل يقصرون في واجباتهم تجاه أسرهم وأعمالهم، ويظنون أن ذلك هو الزهد الحقيقي، وهو فهم غير صحيح.

المبالغة في النوافل مع تضييع الحقوق قد تجعل الإنسان من «الأخسرين أعمالًا»

وأوضح الطحان، أن الله تعالى حذر من هذا المفهوم في قوله عز وجل: "قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"، مشيرًا إلى أن الإنسان قد يظن أنه يحسن العمل بينما هو في الحقيقة يضيع واجبات أساسية فرضها الله عليه.

وأكد أمين الفتوى، أن الإسلام لا يطلب من الإنسان ترك الدنيا، وإنما يرشده إلى التوازن بينها وبين الآخرة، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا"، موضحًا أن الآية الكريمة لم تأمر بترك الدنيا بل دعت إلى عدم نسيان نصيب الإنسان منها.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم رفض فكرة التشدد في العبادة على حساب متطلبات الحياة، مستشهدًا بقصة الثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي، فقال أحدهم إنه سيصلي الليل دائمًا، وقال الآخر إنه سيصوم الدهر، بينما قرر الثالث اعتزال النساء، فبيّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم منهج الاعتدال بقوله: "أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".

 

العمل وكسب الحلال عبادة.. والشرع يأمر بإعطاء كل ذي حق حقه

وأضاف الطحان أن إهمال الأسرة والحقوق المادية والمعنوية باسم الزهد أمر مرفوض شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت"، وفي رواية "أن يضيع من يعول"، مؤكدًا أن النفقة والرعاية والتربية مسؤوليات لا يجوز التفريط فيها.

كما شدد على أن العمل وكسب الحلال في الإسلام من أعظم العبادات، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده"، لافتًا إلى أن الأنبياء جميعًا كانوا يعملون، حيث كان سيدنا داود عليه السلام يأكل من عمل يده، كما عمل النبي صلى الله عليه وسلم في رعي الغنم والتجارة.

واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الزهد الحقيقي لا يعني ترك الدنيا، وإنما عدم تعلق القلب بها، موضحًا أن العبادة الحقيقية تتمثل في القيام بالمسؤوليات والواجبات بنية صالحة، مع إعطاء كل ذي حق حقه، وفقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لنفسك عليك حقًا، وإن لأهلك عليك حقًا، وإن لربك عليك حقًا، فأعطِ كل ذي حق حقه".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة