ليلة سقوط قياصرة الكيف.. مقتل سفاح قنا وضبط شحنة الـ111مليون جنيه فى ضربة أمنية.. الداخلية تقتحم حصون الإجرام وتصادر 700 كيلو مخدرات و117 قطعة سلاح.. الأمن العام يسحق أباطرة جلب المخدرات والأسلحة

الخميس، 12 مارس 2026 03:00 م
ليلة سقوط قياصرة الكيف.. مقتل سفاح قنا وضبط شحنة الـ111مليون جنيه فى ضربة أمنية.. الداخلية تقتحم حصون الإجرام وتصادر 700 كيلو مخدرات و117 قطعة سلاح.. الأمن العام يسحق أباطرة جلب المخدرات والأسلحة ليلة سقوط قياصرة الكيف

كتب محمود عبد الراضي

بينما كانت خيوط الفجر الأولى تنسل في هدوء، كانت هناك ترتيبات أمنية غاية في الدقة والسرية تجري داخل غرف العمليات بقطاعي الأمن العام ومكافحة المخدرات، فالمعلومات التي تدفقت على مكاتب القادة كانت تشير إلى تحركات مريبة لبؤر إجرامية شديدة الخطورة، قررت أن تتحدى الدولة وتحول المحافظات إلى مسرح لترويج السموم والأسلحة غير المرخصة، لكن رجال الداخلية كانوا قد نصبوا شباكهم بالفعل في انتظار ساعة الصفر.

66

عناصر شديدة الخطورة بالدروب الصحراوية
 

المشهد الأول من هذه الملحمة الأمنية بدأ بـ "معلومات ذهبية" أكدتها تحريات قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، كشفت عن وجود عناصر جنائية توصف بـ "شديدة الخطورة"، اتخذت من دروب ومسالك وعرة في عدة محافظات مقراً لإدارة نشاطها الآثم، هؤلاء الأباطرة لم يكتفوا بترويج الفتات، بل خططوا لجلب شحنات ضخمة من المواد المخدرة وترسانة من الأسلحة النارية، تمهيداً لإغراق البلاد في دوامة "الكيف" والدم.

77

تبادل إطلاق رصاص

ومع اكتمال خريطة الأهداف، صدرت التوجيهات من قيادات وزارة الداخلية بالتحرك الفوري والحاسم، لتبدأ المأموريات المكبرة بمشاركة أبطال قطاع الأمن المركزي، في تناغم أمني يعكس احترافية المؤسسة الأمنية، وفي محافظة قنا، كانت المواجهة هي الأكثر ضراوة، فبمجرد وصول القوات لمحاصرة أحد أخطر هذه العناصر الجنائية، وهو مسجل خطر محكوم عليه بالسجن المؤبد في جنايتي "قتل وسرقة بالإكراه"، بادر المتهم بإطلاق وابل من الرصاص تجاه القوات، محاولاً الهروب من مصيره المحتوم.

رجال الأمن المركزي، بقلوب لا تعرف الخوف، بادلوا العنصر الخطير إطلاق النيران في معركة استمرت لعدة دقائق، حبست فيها الأنفاس وسط دوي الرصاص الذي شق صمت الجبال، لتنتهي المعركة بمصرع "سفاح قنا" وسط سلاحه، لتطوى بذلك صفحة أحد المجرمين الذين روعوا المواطنين لسنوات طويلة، وفي الوقت ذاته كانت المداهمات تتوالى في باقي المحافظات المستهدفة، لتسقط رؤوس البؤر الإجرامية واحداً تلو الآخر في قبضة العدالة، عاجزين عن المقاومة أمام زحف رجال الظل.

88

ضبط كميات كبيرة من المخدرات

المفاجأة الكبرى كانت في حجم المضبوطات التي عثر عليها رجال المباحث داخل مخابئ تلك البؤر، فقد تم ضبط شحنة مخدرات توصف بـ "الأسطورية"، حيث تجاوز وزنها 700 كيلو جرام من مختلف أنواع السموم الفتاكة، شملت الحشيش الفاخر، والآيس، والشابو الذي يدمر العقول، بالإضافة إلى كميات من الهيروين والكوكايين الخام، ومخدر الهيدرو، لدرجة أن القيمة المادية لهذه الضبطية وحدها تخطت حاجز الـ 111 مليون جنيه، في ضربة قصمت ظهر مافيا جلب المواد المخدرة.

ولم يتوقف الإنجاز عند السموم فحسب، بل تم العثور على ترسانة سلاح كان يخطط هؤلاء المجرمون لاستخدامها في حماية تجارتهم المحرمة وترويع الآمنين، حيث تم ضبط 117 قطعة سلاح ناري، تنوعت ما بين 12 بندقية آلية فتاكة، و78 بندقية خرطوش حديثة، و27 فرد خرطوش محلي الصنع، بالإضافة إلى كميات هائلة من الذخائر والمخازن المتنوعة، ليكون هذا الضبط بمثابة تجفيف كامل لمنابع العنف في المناطق المستهدفة.

هذه الضربة الاستباقية، التي جاءت بتوجيهات مباشرة من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، لم تكن مجرد حملة أمنية عابرة، بل هي رسالة فولاذية لكل من تسول له نفسه العبث بأمن مصر أو اقتصادها، فاليقظة الأمنية كانت بالمرصاد لمخططات جلب الموت إلى عقول الشباب، وبفضل التنسيق الفائق بين قطاعات الوزارة، تم وأد الفتنة في مهدها وتحويل "أحلام الثراء الحرام" لهؤلاء المجرمين إلى كوابيس خلف القضبان أو مصيراً محتوماً تحت التراب.

وفي ختام الملحمة، تم تحرير المحاضر اللازمة وإحالة المتهمين والمضبوطات إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وسط إشادات واسعة من المواطنين بيقظة رجال الشرطة وقدرتهم على حسم المعارك مع قوى الشر في وقت قياسي، لتظل وزارة الداخلية هي الدرع الواقي للوطن من سموم المخدرات ونيران الأسلحة غير المرخصة، ولتؤكد أن يد العدالة ستطال كل بؤرة إجرامية مهما بلغت درجة خطورتها أو حصانة مخابئها.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة