كشف الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، عن تفاصيل وضوابط الاعتكاف وصلاة التهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن الوزارة خصصت 4812 مسجداً من المساجد الكبرى والجامعة على مستوى الجمهورية لاستقبال المعتكفين، مع وضع ضوابط صارمة لضمان توفير الأجواء الإيمانية وحماية المعتكفين.
وأوضح "رسلان"، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "هذا الصباح" المذاع على فضائية "إكسترا نيوز"، أن تحديث الضوابط، وخاصة تلك المتعلقة بمنع التصوير داخل المساجد، جاء لمواكبة التطور التكنولوجي وانتشار الهواتف الذكية، مشدداً على أن الهدف من الاعتكاف هو التفرغ للعبادة والخلوة مع الله، وليس "توثيق الحالة" أو الانشغال بالتصوير.
وأكد المتحدث باسم الأوقاف على ضرورة التزام المعتكفين بالمحافظة على قدسية المسجد ونظافته، واحترام باقي المعتكفين. كما وجه رسالة هامة للشباب والطلاب والموظفين، موضحاً أن الاعتكاف "سُنة" مؤكدة، ولكن لا ينبغي أن تشغل المسلم عن "الواجب"، كأداء الامتحانات للطلاب أو الالتزام بمهام العمل للموظفين، مؤكداً أن "الواجب مُقدم على النافلة".
مواجهة التسلل الفكرى
وفي سياق متصل، شدد الدكتور أسامة رسلان على أن حماية المساجد والمعتكفين من أي اختراق أو استهداف فكري من قِبل المتطرفين يقع على رأس أولويات وزارة الأوقاف. وقال: "مستحيل أن نسمح بوجود بيئة يحصل من خلالها تسلل فكري مرة أخرى، لقد دفع المجتمع أثماناً باهظة في الماضي، وتجاوزنا هذه المرحلة ولن نعود إليها أبداً".
وأشار إلى أن قصر الاعتكاف على مساجد محددة يهدف إلى إحكام الرقابة من قِبل إدارات المساجد، معلناً المنع البات والقاطع لتوزيع أي كتب أو كتيبات أو "ملازم" خارجية داخل المساجد، حيث كان هذا الأسلوب أحد أبرز مسارات التسلل الفكري في الماضي تحت غطاء "الهدايا".
واختتم المتحدث باسم وزارة الأوقاف تصريحاته بالتأكيد على أن جميع المساجد الكبرى في مصر تضم مكتبات تحتوي على كتب دينية مُراجعة ومُنقحة وموثوقة فكرياً، داعياً المعتكفين إلى الاكتفاء بقراءة القرآن الكريم والاطلاع على الكتب المعتمدة المتوفرة داخل مكتبات المساجد فقط.