كشف مسلسل «النص التاني» في نهاية الحلقة الثالثة عن جانب مهم من تاريخ التوعية الصحية في مصر، عندما أشار إلى تجربة مبكرة استخدمت المسرح كوسيلة لنشر الثقافة الطبية بين المواطنين، وذلك من خلال مسرحية حملت عنوان «العين عليها حارس».
تعود قصة هذه المسرحية إلى عام 1943، حين قدمت وزارة الصحة المصرية عرضًا مسرحيًا توعويًا حول أمراض العيون وطرق الوقاية منها. وقد شارك في تقديم العمل موظفو الوزارة وطبيبات الرمد ورعاية الطفل، في محاولة لتبسيط المعلومات الطبية وإيصالها إلى الجمهور بطريقة فنية سهلة الفهم.
وقد نشرت جريدة «الأهرام» في عددها الصادر يوم 3 يناير 1943 خبرًا في الصفحة الخامسة تحت عنوان: «الثقافة الشعبية الصحية: العين عليها حارس.. مسرحية تمثيلية لأمراض العيون».
وذكر الخبر أن المسرحية عُرضت في مساء اليوم السابق داخل قاعة بورت التذكارية، ضمن سلسلة عروض مسرحية أعدها قسم الدعاية بوزارة الصحة بهدف التوعية بطرق علاج ومكافحة الأمراض المنتشرة في مصر آنذاك.
تكون العرض المسرحي من ثلاثة فصول ركزت جميعها على أمراض العيون وطرق الوقاية منها.
الفصل الأول، عرض قصة عطار في إحدى القرى كان يعالج مرضى العيون باستخدام ما يسمى بـ«الوصفات البلدية»، دون أي معرفة طبية حقيقية. ومع مرور الوقت تضرر بصر بعض المرضى بسبب هذه الممارسات، لينتهي الفصل بالقبض عليه لممارسته العلاج دون قواعد علمية.
الفصل الثاني، تناول حالة طفلة أصيبت بمرض الرمد الصديدي ثم شفيت منه، حيث يظهر طبيب يقدم للأم مجموعة من النصائح الصحية المهمة، كان أبرزها ضرورة الالتزام بالنظافة الشخصية لحماية الطفل من العدوى ومنع انتشار المرض.
الفصل الثالث، اختُتمت المسرحية بمشهد يظهر فيه عدد من المرضى بينما يقف بينهم معاون الصحة ليرشدهم إلى أفضل طرق الوقاية من أمراض العيون، ثم يتم عرض هذه الإرشادات عمليًا على الشاشة البيضاء حتى يتمكن الجمهور من فهمها وتطبيقها بسهولة.