احتفلت كنيسة السيدة العذراء مريم بمسطرد، اليوم، بالأحد الثالث من الصوم الكبير المعروف في التقليد الكنسي باسم «أحد الابن الضال»، وسط أجواء روحانية شارك فيها عدد كبير من أبناء الكنيسة والمصلين.
الأحد الثالث من الصوم الكبير
ويحمل هذا الأحد رسالة روحية عميقة في الكنيسة، حيث تتناول القراءات والصلوات قصة الابن الضال التي وردت في الإنجيل، والتي تعبر عن معاني التوبة والعودة إلى الله، وتجسد محبة الأب وقبوله لابنه رغم ابتعاده، وهو ما تعتبره الكنيسة دعوة لمراجعة أنفسهم والرجوع إلى الطريق الروحي خلال فترة الصوم الكبير.
وشهدت الصلوات حضورًا ملحوظًا من الأقباط الذين حرصوا على المشاركة في القداس والاستماع إلى العظة الروحية الخاصة بهذا اليوم، الذي يُعد أحد المحطات المهمة في رحلة الصوم الكبير التي تستمر حتى الاحتفال بعيد القيامة المجيد.
النذور.. تقليد كنسي
وخلال الاحتفال، قام أحد أبناء الكنيسة ويدعى أمير جوهر بتوزيع «نذر» على الحاضرين من المصلين، في تقليد اعتاد القيام به سنويًا داخل الكنيسة.
وأوضح أمير جوهر أنه يحرص على توزيع هذا النذر كل عام منذ أكثر من خمس عشرة سنوات، وفاءً بنذر قطعه من أجل ابنه «بافلي»، مشيرًا إلى أن هذه العادة أصبحت جزءًا من مشاركته الروحية في فترة الصوم الكبير واحتفالات الكنيسة.
وأضاف أن توزيع النذر يأتي تعبيرًا عن الشكر والامتنان، وحرصًا على مشاركة الفرحة الروحية مع أبناء الكنيسة، خاصة خلال أيام الصوم التي تشهد حضورًا واسعًا من المصلين والمهتمين بالمشاركة في الصلوات والطقوس الكنسية.
وتعد مثل هذه الممارسات جزءًا من التقاليد المرتبطة بالحياة الكنسية، حيث يحرص بعض الأقباط على تقديم النذور أو توزيع الطعام والحلوى داخل الكنائس في مناسبات مختلفة، سواء في الأعياد أو خلال فترات الصوم، تعبيرًا عن الامتنان أو الوفاء بنذر شخصي.
ويستمر الصوم الكبير في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عدة أسابيع تتخللها آحاد ذات دلالات روحية خاصة، تمهد في نهايتها للوصول إلى أسبوع الآلام ثم الاحتفال بعيد القيامة المجيد، الذي يُعد أهم الأعياد في العقيدة المسيحية.

.jpeg)
