ملاحم إيمانية وإفطار على مياه زمزم.. "اليوم السابع" في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم.. دموع وخشوع وخنوع فى التروايح.. دعوات لمصر بالأمن والأمان.. مصاحف مفتوحة وقلوب معلقة بالسماء.. صور

الأربعاء، 04 مارس 2026 12:00 م
ملاحم إيمانية وإفطار على مياه زمزم.. "اليوم السابع" في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم.. دموع وخشوع وخنوع فى التروايح.. دعوات لمصر بالأمن والأمان.. مصاحف مفتوحة وقلوب معلقة بالسماء.. صور "اليوم السابع" في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم

مكة المكرمة - محمود عبد الراضي

مع انتصاف شهر رمضان المبارك، وفي تلك الأيام التي تفوح فيها نسمات العتق من النيران، تتحول بوصلة القلوب والعيون صوب القبلة المشرفة، حيث تشهد الأراضي المقدسة هذه الأيام ملحمة إيمانية لا تتكرر إلا في هذا التوقيت من العام.

اليوم السابع في جولة رمضانية بساحات الحرم

"اليوم السابع" كانت هناك، في قلب الحدث، ترصد بعيون مصرية خالصة تلك الأجواء الروحانية التي تفيض بها ساحات الحرم المكي الشريف، وسط توافد مئات الآلاف من ضيوف الرحمن الذين جاؤوا من كل حدب وصوب، تملؤهم الأشواق وتحدوهم الآمال في نيل الرضا والقبول.

في مشهد مهيب يحبس الأنفاس، غصت ساحات الحرم المكي بأعداد غفيرة من المعتمرين، حيث بدت الكعبة المشرفة كدرة تتوسط عقداً من الطائفين الذين لا ينقطع هديل دعائهم آناء الليل وأطراف النهار.

ومع انتصاف الشهر الفضيل، ارتفعت وتيرة الإقبال بشكل ملحوظ، إذ يحرص المسلمون، وبخاصة المصريون، على استثمار هذه الأيام المباركة في الصلاة وقراءة القرآن والتضرع إلى الله عز وجل بخنوع وخشوع يلين له الصخر.

المصريون في ساحات الحرم المكي

عدسة "اليوم السابع" تجولت في أروقة الحرم، ورصدت مئات العائلات المصرية التي افترشت الساحات الخارجية والداخلية، حيث تحول الحرم إلى بيت كبير يجمع أبناء المحروسة.

هناك، تجد الصعيدي بجوار الإسكندراني، وابن القناة بجوار ابن الدلتا، كلهم توحدوا في الزي وفي الدعاء.

يحرص المعتمر المصري على قضاء يومه كاملاً داخل الحرم، فمنذ صلاة الفجر وحتى صلاة القيام، تظل المصاحف مفتوحة، والقلوب معلقة بالسماء، في مشهد يجسد عمق التدين المصري الفطري الذي يجد ضالته في هذه البقاع الطاهرة.

مشاهد إفطار المعتمرين المصريين بالحرم

وعند اقتراب موعد أذان المغرب، تتجلى مظاهر التكافل والإيثار، حيث تمتد الموائد البسيطة التي تجمع المعتمرين من مختلف الجنسيات، لكن يظل "الإفطار المصري" في الحرم له طابع خاص، حيث يكتفي الجميع بالتمر ومياه زمزم المباركة، والابتسامة لا تفارق الوجوه رغم تعب الصيام والمناسك.

هذه اللحظات، كما وصفها المعتمرون لنا، هي "جنة الدنيا"، حيث يشعر المسلم بسلام داخلي يغسل هموم العام ويجدد الطاقة لمواجهة الحياة.

وحول أوضاع المعتمرون المصريون ، أكد الخبير السياحي محمد الطارق، في تصريحات خاصة، أن الحالة العامة للمعتمرين المصريين تدعو للفخر والاطمئنان، مشيراً إلى أن جميع المعتمرين بخير تماماً وصحتهم جيدة، ولم يتم رصد أي مشكلات تعوق أداء المناسك رغم الكثافات البشرية الهائلة التي يشهدها الحرم حالياً.

وأضاف الخبير محمد الطارق، أن التنسيق مع السلطات السعودية يجري على أعلى مستوى لتذليل كافة العقبات، موضحاً أن المعتمرين المصريين يؤدون مناسك العمرة وصلاة التراويح والقيام في سهولة ويسر تام، بفضل التوسعات العملاقة والخدمات اللوجستية المتطورة التي وفرتها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.

وأشار إلى أن هناك "غرفة عمليات" غير رسمية من الشركات والمنظمين تتابع أحوال المصريين لحظة بلحظة، وتتدخل فوراً لتوفير سبل الراحة خاصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وعن حركة الوفود، كشف الطارق لـ "اليوم السابع" عن تفاصيل لوجستية مهمة، حيث أوضح أن الأيام الحالية تشهد ذروة النشاط في مطار الملك عبد العزيز بجدة ومطار المدينة المنورة، إذ يتم استقبال وفود جديدة قادمة من القاهرة لقضاء العشر الأواخر من رمضان، بينما تغادر وفود أخرى انتهت من أداء المناسك في النصف الأول من الشهر.

وأكد أن هذه الحركة التبادلية تتم بانتظام شديد، مع حرص الشركات على توفير سكن مريح وقريب من الحرمين الشريفين لتسهيل الانتقالات على المعتمرين.

دعوات لمصر من قلب الحرم

ولم يغفل المعتمرون المصريون في دعواتهم "مصر" وأهلها، فكانت الدعوات بحفظ البلاد واستقرارها، وأن يرزق الله الجميع الستر والصحة وراحة البال، هي القاسم المشترك في سجداتهم وتضرعهم أمام الملتزم وتحت ميزاب الكعبة.

إنها لحظات يتجرد فيها الإنسان من كل مطامع الدنيا، ليبقى فقط "ضيفاً" في رحاب الكريم، طامعاً في "جبر الخاطر" الذي هو غاية كل مؤمن.

وفي ختام رصدنا، يظل التواجد المصري في مكة خلال رمضان علامة فارقة، ليس فقط بالعدد، ولكن بالروح الطيبة والجد في العبادة، مما يجعل من رحلة العمرة في هذا الشهر الكريم "رحلة العمر" التي ينتظرها الملايين بفارغ الصبر. وستواصل "اليوم السابع" متابعة أخبار ضيوف الرحمن ونقل الصورة الحية من قلب الأراضي المقدسة حتى نهاية الشهر الفضيل.

اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (1)
اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (1)

 

اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (2)
اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (2)

 

اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (3)
اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (3)

 

اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (4)
اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (4)

 

اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (5)
اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (5)

 

اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (6)
اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (6)

 

اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (7)
اليوم السابع في معايشة كاملة مع المعتمرين المصريين بساحات الحرم (7)

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة