رأس الأفعى.. كيف ساعد كتاب فى ظلال القرآن على تكوين العقول المتطرفة

الثلاثاء، 03 مارس 2026 01:00 م
رأس الأفعى.. كيف ساعد كتاب فى ظلال القرآن على تكوين العقول المتطرفة مسلسل رأس الأفعى

محمد عبد الرحمن

في أحد المشاهد التوثيقية من مسلسل رأس الأفعى، ظهر القيادي الإخواني محمود عزت وهو يتحدث عن الأثر العميق لكتاب في ظلال القرآن في تكوينه الشخصي والفكري، مشيرًا إلى أنه كان أحد المراجع المركزية التي شكّلت وعيه الحركي والثقافي.

المشهد فتح بابًا لتحليل العلاقة بين بعض الأدبيات الفكرية والتحولات التي شهدتها جماعات متشددة في المنطقة، خاصة بعد أحداث 30 يونيو في مصر.

يُعد سيد قطب أحد أبرز منظّري جماعة الإخوان في القرن العشرين، وقد مثّلت الطبعة الثانية من "في ظلال القرآن" — بحسب عدد من الباحثين في شئون الحركات المتطرفة — نقطة تحول فكرية، حيث تضمّنت إضافات عكست تطورًا في رؤيته السياسية والاجتماعية.

ومن بين الأفكار التي أثارت جدلاً واسعًا: طرح الإسلام باعتباره مشروعًا شاملًا للحياة لا يقبل التجزئة، مفهوم "الحاكمية" بوصفها إطارًا سياسيًا وقانونيًا، الحديث عن "الجاهلية المعاصرة" بوصفها وصفًا لحالة مجتمعية، الدعوة إلى تكوين "الطليعة المؤمنة" القادرة على التغيير.

وقد رأى بعض المنتمين إلى جماعات العنف لاحقًا أن هذه المفاهيم تشكل أرضية فكرية يمكن البناء عليها في مشروعهم الحركي.

ويشير عدد من الباحثين إلى أن بعض الجماعات المتشددة نقلت هذه الأفكار من مستوى التنظير إلى مستوى التطبيق العملي، وهو ما عبّر عنه قطب نفسه بمصطلح "الحركة".

فعلى سبيل المثال، اعتبر صالح سرية — المتورط في أحداث الكلية الفنية العسكرية عام 1974 — أن "الظلال" يمثل مرجعًا لفهم ما أسماه "التفسير الحق"، وفق قراءته الخاصة وزعمه، وهنا يبرز محوران رئيسيان في تحليل الباحثين، أولًا: التطابق في بعض المفاهيم، فكرة الصدام مع الأنظمة القائمة، اعتبار التغيير الشامل ضرورة دينية، تقسيم العالم إلى ثنائية صراعية.

وثانيًا: التطابق في البنية الفكرية، وإطلاقية الطرح (رؤية كلية لا تقبل الحلول الوسط)، الطهورية والعزلة الشعورية، مركزية الصراع كآلية تغيير.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة