بعد رفض قاطع قبل 8 أشهر.. لماذا غير ترامب موقفه من المخاطرة باغتيال خامنئي؟

الأحد، 01 مارس 2026 11:46 ص
بعد رفض قاطع قبل 8 أشهر.. لماذا غير ترامب موقفه من المخاطرة باغتيال خامنئي؟ الرئيس الامريكى دونالد ترامب

0:00 / 0:00
كتبت ريم عبد الحميد

قالت وكالة أسوشيتدبرس إنه مع العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أظهر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تحولاً جذرياً في موقفه من المخاطرة، إذ عدّل في غضون أشهر قليلة مدى استعداده لاستخدام القوة العسكرية الأمريكية لمواجهة الحكم الديني في طهران.

حيث أمر ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضع خطة حربية تضمنت ضربات مُستهدفة للقيادة الإيرانية، بما في ذلك المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، والذي أعلن ترامب نبأ وفاته بفخر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد ساعات من بدء العملية العسكرية.

ترامب رفض خطة اغتيال خامنئى قبل 8 أشهر

بالنسبة لترامب، كان هذا تحولاً جذرياً عما كان عليه قبل ثمانية أشهر فقط. فبناءً على طلب إسرائيل خلال حربها التي استمرت 12 يوماً مع إيران في يونيو الماضي، وافق على نشر قاذفات بي-2 لقصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية، لكنه رفض رفضاً قاطعاً عندما قدّم الإسرائيليون لإدارته خطة لاغتيال خامنئي.

وقد وجّه الرئيس تهديدات مبطنة للمرشد الأعلى في يونيو الماضي بأنه كان بإمكانه قتله لو أراد. لكنه رفض الخطة الإسرائيلية خشية أن تُزعزع استقرار المنطقة.

وتخلى ترامب عن هذا الحذر يوم السبت بإعلانه مقتل خامنئي، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري.
وقال ترامب: "لم يتمكن خامنئي من الإفلات من أجهزة استخباراتنا وأنظمة التتبع المتطورة للغاية، وبالتعاون الوثيق مع إسرائيل، لم يكن بوسعه، ولا القادة الآخرون الذين قُتلوا معه، فعل أي شيء". وأضاف: "هذه هي الفرصة الأهم للشعب الإيراني لاستعادة وطنه".

نفاد صبر ترامب

تقول أسوشيتدبرس إن ترامب كان قد سعى لإجراء محادثات مع إيران لأشهر. وصرح مسؤولون في الإدارة الأمريكية بأنهم عرضوا على إيران عدة طرق لامتلاك برنامج نووي سلمي يُمكن استخدامه لأغراض مدنية، بما في ذلك عرض تزويدها بالوقود النووي مجانًا وبشكل دائم.

لكن المسؤولين، الذين رفضوا الكشف عن هويتهم، قالوا إنه من الواضح لهم أن إيران تريد اليورانيوم المخصب لصنع سلاح نووي، على حد وصفهم. وقال أحدهم إن إيران ردّت على عروضهم بـ«المماطلة والخداع وتكتيكات المماطلة».

وجاء الأمر بشن الضربات بعد يومين فقط من إرسال ترامب مبعوثيه الخاصين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لجولة أخرى من المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين. وكان حلفاء الشرق الأوسط وأوروبا يحثّون الإدارة الأمريكية على منح المفاوضات مزيدًا من الوقت، إذ أشار ترامب إلى نفاد صبره.

وقال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية: «من المرجح أن تكون العواقب بعيدة المدى بقدر ما هي غير مؤكدة: داخل النظام الذي يحكم منذ ما يقرب من خمسة عقود، وبين الحكومة وشعب ساخط، وبين إيران وخصومها». وأضاف قائلاً إنه على الرغم من ضعف النظام، فإن الشعور بأن هذه المواجهة هي صراع مصيري من أجل بقائه قد يدفعه إلى الرد بكل الأدوات المتاحة له.

مراجعة حسابات المخاطر

من جانبه، قال آرون ديفيد ميلر، الذي عمل مستشارًا لشؤون الشرق الأوسط في إدارات ديمقراطية وجمهورية على مدى عقدين، إن هجوم السبت جاء بعد سلسلة من الأعمال الاستفزازية السابقة ضد إيران، والتي أسفرت عن ردود فعل محدودة، وهو ما يبدو أنه أثر على حسابات ترامب للمخاطر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة