قال النائب أحمد سمير زكريا، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، ونائب رئيس الامانة الفنية بحزب الجبهة الوطنية ، إن التعديل الوزاري الأخير يعكس محاولة جادة لإعادة ضبط أدوات الإدارة الاقتصادية في توقيت بالغ الحساسية، تشهده المنطقة والعالم تحت وطأة اضطرابات اقتصادية وتحديات تمويلية وضغوط تضخمية متراكمة.
وأوضح زكريا، أن أهمية التعديل لا تكمن في تغيير الأسماء، بقدر ما ترتبط بقدرة الحكومة الجديدة على صياغة سياسات اقتصادية أكثر مرونة وكفاءة، توازن بين متطلبات الاستقرار المالي وضرورة تحفيز الإنتاج، وزيادة معدلات التشغيل، وتخفيف الأعباء عن المواطن، خاصة الطبقات المتوسطة والأكثر احتياجًا.
وأكد عضو اللجنة الاقتصادية، أن المرحلة المقبلة تتطلب قراءة دقيقة لمتغيرات الاقتصاد العالمي، وانعكاساتها على الداخل المصري، مشددًا على أن النجاح الحقيقي للحكومة سيكون مرهونًا بقدرتها على تحويل الخطط إلى مؤشرات أداء واضحة، يشعر المواطن بنتائجها في الأسعار، وفرص العمل، ومستوى الخدمات.
وأشار زكريا إلى أن الإصلاح الاقتصادي لم يعد يحتمل حلولًا تقليدية أو قرارات مؤجلة، داعيًا إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وتوجيه الحوافز إلى القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية وزيادة الصادرات.
وشدد على أن البرلمان سيظل شريكًا رقابيًا وتشريعيًا فاعلًا خلال المرحلة المقبلة، لضمان توافق السياسات الحكومية مع أولويات الدولة واحتياجات المجتمع، مؤكدًا أن التعديل الوزاري خطوة ضرورية، لكنها تظل بداية لمسار طويل يتطلب إنجازًا فعليًا لا خطابًا مطمئنًا.