التقطت كاميرا اليوم السابع المشهد الإنسانى المهيب الذي خيم عليه الحزن، وسيطرت عليه مشاعر الفقد فى جنازة المستشار الراحل محمد ناجي شحاتة، رئيس محكمة الجنايات وأمن الدولة العليا السابق، حيث انهار المستشار محمد شيرين فهمي بالبكاء خلال أداء صلاة الجنازة على جثمان رفيق دربه بمسجد مصطفى محمود بالمهندسين.
لم يتمكن المستشار شيرين فهمي من تمالك دموعه وهو يودع صديق عمره الذي شاركه لسنوات طويلة منصة القضاء ومواجهة أصعب القضايا التي مست أمن الوطن، في وداع عكس عمق الروابط الإنسانية التي جمعت بين قطبين من أقطاب القضاء المصري.
وكانت المنصة القضائية قد فقدت صباح اليوم الجمعة، المستشار محمد ناجي شحاتة، الذي رحل عن عالمنا بعد مسيرة حافلة تقلد فيها مناصب رفيعة، أبرزها رئاسة محكمة أمن الدولة العليا ورئاسة دائرة الإرهاب، حيث تصدى للفصل في قضايا كبرى شغلت الرأي العام لسنوات.
ويُعرف الراحل بمواقفه الصارمة في إرساء العدالة؛ وفي تصريحات سابقة له، كان قد كشف عن كواليس القضايا التي نظرها، مشيراً إلى أن مهمة عناصر "غرفة عمليات رابعة العدوية" كانت إصدار التعليمات وتوجيه العناصر لأعمال العنف، مؤكداً أن التحقيقات كشفت صدور تعليمات باقتحام مسجد الاستقامة بميدان الجيزة، وهي القضية التي كانت منبثقة عن "غرفة العمليات".
وشهدت الجنازة حضوراً لافتاً من رجال القضاء والشخصيات العامة الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء، وسط حالة من الصدمة لرحيل واحد من أبرز القضاة الذين اتسموا بالشجاعة في الحق ومواجهة الإرهاب فوق منصة القضاء.