في مشهد غير معتاد على سواحل البحر الأبيض المتوسط، تحولت سفينة بضائع جانحة من أزمة بحرية طارئة إلى حديث الشارع البورسعيدي ومشهد يومي على الشاطئ، بعدما خطفت الأنظار منذ لحظة جنوحها وحتى تحوّلها إلى مزار سياحي يقصده المواطنون لالتقاط الصور التذكارية، وسط متابعة رسمية دقيقة وتأكيدات بعدم وجود أي تهديد للملاحة أو البيئة.
بداية الأزمة.. رياح عاتية وجنوح مفاجئ
بدأت فصول الأزمة منتصف شهر يناير، عندما تعرضت سفينة بضائع عامة تُدعى «FENER» للجنوح خارج المجرى الملاحي لقناة السويس، بالقرب من ساحل محافظة بورسعيد، على بُعد نحو 5 أميال غرب المدخل الشمالي للقناة، وذلك نتيجة سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج وشدة الرياح وعطل في التوجيه.
وعلى الفور، أطلق ربان السفينة نداء استغاثة، في ظل عدم استقرار الوضع البحري، ما استدعى تدخل الجهات المختصة.
استجابة سريعة وإنقاذ الطاقم بالكامل
رغم وقوع السفينة خارج نطاق الولاية القانونية لقناة السويس، تحركت فرق الإنقاذ البحري التابعة لـ هيئة قناة السويس بشكل فوري، وتمكنت من إنقاذ جميع أفراد طاقم السفينة في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 14 يناير، دون تسجيل أي إصابات، في تأكيد واضح على أولوية الحفاظ على سلامة الأرواح.
تأكيد رسمي: الملاحة بالقناة لم تتأثر
وأصدرت هيئة قناة السويس بيانًا رسميًا أكدت فيه أن حادث جنوح السفينة لم يؤثر بأي شكل على حركة الملاحة داخل القناة، مشيرة إلى انتظام عبور السفن بالمجرى الملاحي دون معوقات، وأن موقع السفينة الجانحة بعيد تمامًا عن خط سير السفن.
خارج الولاية القانونية للقناة
وأوضحت الهيئة أن السفينة تقع خارج الولاية القانونية لقناة السويس، مؤكدة أنها لم تتلقَ حتى الآن أي طلبات رسمية من مالك السفينة أو من الجهات المعنية قانونًا لتقديم خدمات الدعم الفني أو أعمال الإنقاذ، وهو ما يحول دون اتخاذ أي إجراءات مباشرة بشأن تعويمها أو سحبها.
متابعة فنية دقيقة للموقف
ورغم ذلك، لم تكتفِ الهيئة بإنقاذ الطاقم فقط، بل واصلت المتابعة الفنية الدورية لحالة السفينة، من خلال فرق الإنقاذ البحري، للتأكد من استقرار وضعها وعدم وجود مخاطر محتملة، مع إعداد تقارير فنية تفصيلية عن حالتها بناءً على طلب التوكيل الملاحي المعتمد.
كما خاطبت الهيئة مالك السفينة، مطالبةً إياه بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لانتشالها، مع تحمّله المسؤولية الكاملة عن أي آثار اقتصادية أو بيئية قد تنجم عن استمرار الوضع الحالي.
لا تسريبات وقود ولا مخاطر بيئية
وفيما يتعلق بالوضع البيئي، أكدت هيئة قناة السويس عدم رصد أي تسريبات للوقود أو تهديدات بيئية بمنطقة تواجد السفينة، موضحة أن السفينة تحمل شحنة من الملح، ولا تعمل بالمازوت الثقيل وإنما بالسولار الخفيف، وهو ما يقلل من حجم المخاطر البيئية، خاصة مع صغر حجم خزانات الوقود.
تنسيق كامل مع الجهات المعنية
وتواصل الهيئة التنسيق المستمر مع محافظة بورسعيد، وهيئة السلامة البحرية، ووزارة البيئة، والقوات البحرية، لاتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة لحماية البيئة البحرية بالمنطقة الشاطئية، والاستعداد للتعامل الفوري مع أي مستجدات محتملة.
كما شددت الهيئة على جاهزيتها الكاملة لتقديم الدعم الفني والاستشارات اللوجيستية، حال تقدم مالك السفينة بطلب رسمي، أو في حال اللجوء لإجراءات قانونية استثنائية .
السفينة تتحول إلى مزار سياحي
وبمرور الأيام، خرجت السفينة من إطار الأزمة الفنية إلى مشهد اجتماعي لافت، حيث تحولت إلى مزار سياحي غير معتاد على سواحل بورسعيد، وتوافد العشرات من المواطنين والأسر إلى محيط موقعها، لالتقاط الصور التذكارية وتسجيل مقاطع الفيديو.
وشهد محيط الشاطئ تواجدًا ملحوظًا للأسر والشباب، خاصة خلال فترات الظهيرة، بالتزامن مع إجازة نصف العام الدراسي، وسط أجواء من الفضول والرغبة في مشاهدة السفينة عن قرب.
إقبال كبير وزحام على الشاطئ
وسادت حالة من الزحام بمحيط موقع السفينة، مع تزايد أعداد الزائرين، في مشهد يعكس حجم الاهتمام الشعبي بالحدث، رغم التحذيرات المتكررة بضرورة الالتزام بإجراءات السلامة وعدم الاقتراب الزائد من موقع السفينة.
تفاصيل السفينة الغارقة
وتُعد السفينة «FENER» سفينة بضائع عامة، ويبلغ طولها الكلي 132.3 مترًا، وعرضها 16.50 مترًا، وغاطسها 3.5 أمتار، بحمولة إجمالية تُقدّر بنحو 4700 طن.

السفينة fener من المؤخرة

السفينة بسواحل بورسعيد

السفينة

السفينة بعد هدوء الأمواج

الصيادون امام السفينة

الصيادون علي مقربة من السفينة

المواطنون يشاهدون السفينة

اهالى في بورسعيد امام السفينة

صياد يقف امام السفينة

طفل يلتقط صور امام السفينة

مقدمة السفينة اليوم الرابع

مقدمة السفينة في اليوم الرابع