تتعلق آمال آلاف المرضى والمصابين بقرار فتح معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ويترقب هؤلاء، الذين تجاوزت معاناتهم حدود الوصف، لحظة العبور لتلقي العلاج اللازم، حيث أصبح الانتظار بالنسبة للكثيرين صراعاً مريراً بين الحياة والموت، بانتظار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
السرطان يهدد حياة الشباب في ظل عجز طبي
ونقل تقرير على قناة إكسترا نيوز، معاناة المواطن محمد برهام، الذي ينتظر فتح المعبر لإنقاذ ابنه الشاب المصاب بالسرطان، وأوضح الأب بمرارة أن المرض تفشى في جسد ابنه خلال شهرين فقط، في ظل عجز الأطباء داخل القطاع عن توفير الأدوية التخصصية أو العلاج الكيماوي، مشيراً إلى أن المعبر يمثل الفرصة الأخيرة لنجاة ابنه وعشرات الحالات المماثلة التي تفتقر لأبسط الرعاية الصحية.
ريماس.. حلم بالوقوف على قدميها مجدداً
وضمن قصص المعاناة، تبرز حكاية الشابة ريماس أبو يحيى، التي أصيبت برصاصة في ساقها قبل أشهر، وتطمح فقط للوقوف على قدميها مجدداً دون الحاجة لعكاز، تعبر ريماس بدموعها عن رغبتها البسيطة في العودة لممارسة حياتها الطبيعية، والذهاب للمدرسة واللعب كبقية الفتيات، وهو حلم لن يتحقق إلا بفتح المعبر وتوفير الرعاية الطبية المتطورة خارج القطاع.
20 ألف حالة إنسانية بانتظار بارقة أمل
تشير الإحصائيات إلى وجود نحو 20 ألف جريح ومريض في قطاع غزة بحاجة ماسة للعلاج بالخارج، من بينهم 4500 طفل، ويمثل معبر رفح لهؤلاء شريان الحياة الوحيد، في ظل سياسة الاحتلال الإسرائيلي التي أحكمت قبضتها على المنافذ منذ اليوم الأول للعدوان، مما حرم سكان القطاع من أي فرصة للنجاة وأطال أمد معاناتهم الإنسانية والميدانية.