مناقشة كتاب محاضر جلسات الجمعية التشريعية 1913-1914 بمعرض الكتاب

السبت، 31 يناير 2026 06:00 م
مناقشة كتاب محاضر جلسات الجمعية التشريعية 1913-1914 بمعرض الكتاب ندوة كتاب الجلسات التشريعية

بسنت جميل

شهدت قاعة الندوات المتخصصة ، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال57، مناقشة كتاب محاضر جلسات الجمعية التشريعية، 1913- 1914، للكاتب عبد الله فهيم السعدني، بحضور كل من الدكتور مططفي غريب استاذ تاريخ المعاصر جامعة بنها، و الدكتور احمد جلال بسيوني  استاذ التاريخ الحديث والمعاصر، وادار الندوة الدكتور طارق السيد سليم 

حلم تأسيس هيئة نيابية وطنية

وقال طارق السيد سليم إن الكاتب عبد الله فهيم، الباحث الأول بتاريخ مصر المعاصر، أوضح أن حلم تأسيس هيئة نيابية وطنية كان من أبرز مطالب المصريين، إلا أن مصر وقعت تحت الاحتلال البريطاني،  ومع ذلك، ظل الحلم يراود المخلصين من المصريين، رغم أن استمرار عمل الهيئة النيابية تعطل لمدة عشر سنوات.

وأضاف أن، الباحث أنه سيزودنا قريبًا بتفاصيل أكثر عن محاضر جلسات الجمعية التشريعية، مما يتيح فهمًا أعمق لمرحلة من تاريخ مصر السياسي.

ومن جانبه قال الكاتب قال عبد الله فهيم، إن محاضر جلسات الجمعية التشريعية المصرية تمثل وثائق تاريخية بالغة الأهمية، إذ تسجل كل ما حدث في الجلسات، بما في ذلك أسماء المشاركين في التصويت ونتائج التصويت، وآليات الرقابة على السلطة التنفيذية.

وأوضح أن هذه المحاضر تعكس القضايا التي أثارت جدلاً، مثل المعارضة الوطنية بقيادة سعد زغلول، وتظهر حدود سلطة الجمعية في التشريع والمناقشة، ومناقشة بنود الموازنة، واقتراح القوانين، لتكون وثائق وطنية أساسية لفهم بدايات البرلمان المصري والانقسامات السياسية آنذاك.

وأكد فهيم أن نشر هذه النصوص يهدف إلى إثراء المعلومات الفكرية والحفاظ على تاريخ مصر، وتقديم نص موثق يمكن الاعتماد عليه في الدراسات التاريخية والسياسية.

وتابع فهيم، أن الملاحق الرسمية، مثل قرارات تعيين دوائر الانتخابات واللائحة الداخلية ومنشورات وزارة الداخلية، توفر توثيقًا دقيقًا للتطور الدستوري والسياسي والاجتماعي، بما في ذلك توزيع الدوائر والنفوذ الجغرافي والاجتماعي، مما يجعل هذه الوثائق مصدرًا أوليًا مهمًا للباحثين لفهم آليات السلطة والمشاركة السياسية في تلك الفترة.

وفي السياق ذاته، قال مصطفى الغريب إن هذا العمل البحثي مهم للغاية، لأنه يركز على الحياة النيابية في مصر، ويوفر على الباحثين جهدًا كبيرًا من حيث الدقة والتنظيم من البداية حتى النهاية.

وأوضح الغريب أن بداية الحياة شبه النيابية في مصر تأثرت بشكل كبير بالنموذج الفرنسي، حيث تم استيعاب هذا التأثير في ديوان القاهرة، بما يتماشى مع تطورات الدولة المصرية في تلك الفترة. وأضاف أن في أكتوبر 1898 دعا الأعيان في القاهرة إلى المشاركة في تطوير هذا النظام، حيث تم تنظيم العمل بين الديوان العمومي والديوان الخصوصي.

وأشار الغريب إلى أن تجربة محمد علي كانت نقطة مهمة في ترك مقاليد السلطة في مصر، إذ بدأ في التفكير في إنشاء هيئة تشاورية لتطوير الحكم، فأنشأ الديوان العالي الذي أصبح لاحقًا المشورة الملكية عام 1829، في إطار سعيه لتطوير أساليب الإدارة والحكم.

وأضاف الغريب أن دراسة اللوائح الداخلية للمجلس تظهر نظامًا مهمًا، حيث يتحلى الأعضاء بالانضباط والمظهر اللائق، والاحترام في تناول الموضوعات، واحترام رأي الأقلية داخل المجلس.

وتابع الغريب أن مطالب المجلس النيابي كانت مشروعة، بما في ذلك توجيه الاستفسارات للسلطة التنفيذية.

فيما قال الدكتور أحمد جلال بسيوني، إن هذا العمل يمثل سردًا تاريخيًا مهمًا يوضح المجالس المختلفة في نظام الحكم المصري، رغم أنها لم تكن دائمًا مجالس منتخبة، لكنها أصدرت قرارات وتشريعات تعكس نقاط تطور الحياة النيابية في مصر. وأكد أن هذه المجالس تركت لنا وثائق قيمة من المرحلة المرتبطة بمحمد علي وقبله وبعده، مشيرًا إلى أن دراسة الوقائع التاريخية تظهر أهمية الكتاب، خاصة أن مثل هذه الأعمال لم تنشر من قبل في دور نشر محلية كـ “دار نشر هاشمي”.

وأشار بسيوني إلى أن التسلسل التاريخي في الكتاب يغطي أيام الحملة الفرنسية، ثم فترة محمد علي، ثم وصولًا إلى عهد الخديو إسماعيل، ويربط ذلك بأهمية المرحلة الزمنية حتى عام 1913، حين لم يكن هناك حركة شعبية قوية لخلق مثل هذه التجربة النيابة، وكانت مواجهة التحديات تتم جزئيًا من خلال الصحفيين والمعارضين.

واستعرض الدكتور أحمد جلال بسيوني العديد من الصور الفوتوغرافية التي توثق الرؤساء والحكام والشخصيات البريطانية منذ أيام الحملة الفرنسية، مرورًا بفترة محمد علي، وصولًا إلى شخصيات بارزة مثل سعد زغلول ومصطفى كامل وغيرهم.

وأكد أن هذه الصور تكمل الوثائق والمصادر المكتوبة، إذ توفر بعدًا بصريًا مهمًا لفهم التحولات السياسية والاجتماعية في مصر، وتساعد الباحثين على استيعاب السياق التاريخي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة