أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد، أن الأسواق العالمية تعيش حالة من التشويش والترقب نتيجة السياسات الاقتصادية للإدارة الأمريكية الجديدة، مشيرة إلى أن ترشيح الرئيس دونالد ترامب لكيفن وارش لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي يأتي في إطار سعيه لتحقيق أجندته الخاصة بخفض أسعار الفائدة.
استراتيجية المتاهة الاقتصادية لترامب
أوضحت وفاء على في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن ترامب يتبع ما يمكن تسميته بـ سياسة المتاهة الاقتصادية، حيث يسعى لإعادة ترتيب الأوراق من خلال إضعاف الدولار كعملة احتياطية عالمية لتعزيز الصادرات والاستثمارات، وهي نظرية أمريكية قديمة تُعرف بـ "ابتسامة الدولار".
وأشارت وفاء على إلى أن اختيار وارش يهدف إلى إيجاد شخص ينفذ رؤية ترامب في خفض الفائدة، رغم ما يُعرف عن وارش من تشدد مهني قد يجعله يميل لتقليص السيولة داخل الفيدرالي كبديل لسياسات التيسير النقدي الصريحة.
تحديات وارش وتوقعات الأسواق
أضافت وفاء على أستاذة الاقتصاد أن المسار المهني لكيفن وارش يطرح تساؤلات حول مدى تماشيه الكامل مع أجندة ترامب، حيث إنه قد لا يضحي باستقرار التضخم في سبيل تحقيق رغبات الرئيس.
ولفتت وفاء على إلى أن الأسواق تحتاج حالياً إلى "التهدئة" وتتحرك بناءً على الحالة المعنوية، مؤكدة أن ترامب نجح في اختيار مرشح يحظى بقبول واسع في الأسواق، لكن يبقى التحدي في كيفية إدارة الفجوة بين طموحات الرئاسة والواقع الاقتصادي.
عدم اليقين وأداء العملات والمعادن
أشارت الدكتورة وفاء علي إلى أن حالة عدم اليقين الاقتصادي والجدل حول أسعار الفائدة، تزامناً مع الخلافات السياسية بشأن الميزانية، أدت إلى تراجعات حادة في الأصول؛ حيث انخفض الذهب بنسبة 5%، والفضة بنسبة 11%، بينما خسرت العملات المشفرة نحو 200 مليار دولار في يوم واحد.
وشددت وفاء على أن الأسواق "تكره الغموض" وتلجأ دائماً للملاذات الآمنة، مؤكدة أن سياسة ترامب التي تتسم بالمخاطرة، بما في ذلك التلويح بتصفير الدين الأمريكي وافتعال فوضى تجارية مع الصين، تزيد من ارتباك المشهد العالمي.