مع وصول مجموعة حاملات طائرات أمريكية إلى الشرق الأوسط، وتحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال توجيه ضربة لإيران، تتزايد المخاوف من اندلاع حرب أوسع، ورغم خسائر طهران نتيجة الضربات الإسرائيلية والأمريكية خلال الأشهر الماضية والاحتجاجات الداخلية يري خبراء انها لا تزال تحتفظ بخيارات عدة للرد على الضربة الامريكية المحتملة.
وفقا لشبكة سي ان ان، رد طهران يشمل استهداف المصالح الامريكية والإسرائيلية في المنطقة، وتفعيل شبكته من الحلفاء، واللجوء إلى أدوات ضغط اقتصادي قد تتسبب باضطرابات واسعة النطاق على المستوى العالمي.
ويرى محللون أن طبيعة وحجم الرد الإيراني سيبقيان مرهونين بتقدير طهران لمستوى التهديد الذي تواجهه، وما إذا كانت ترى فيه تصعيداً محدوداً أم تهديداً وجودياً مباشراً.
وفيما يلي رصدت الشبكة الامريكية خيارات ايران المتاحة حال تعرضها لهجوم..
الصواريخ والمسيرات:
ايران تمتلك آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة القادرة على استهداف القوات الامريكية في الشرق الأوسط، وقد هددت بضربها بالفعل، إلى جانب إسرائيل.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الأربعاء: لدينا ما بين 30 و40 ألف جندي متمركزين في 8 أو 9 مواقع في تلك المنطقة جميعها في مرمى آلاف الطائرات الإيرانية المسيّرة أحادية الاتجاه والصواريخ الباليستية الإيرانية قصيرة المدى التي تهدد وجودنا العسكري
وأوضح مسؤولان لشبكة CNN أن القدرات العسكرية الإيرانية، حتى وإن كانت أقل عدداً وأقدم بكثير من الأنظمة الامريكية الحديثة، تجعل توجيه ضربة حاسمة أكثر صعوبة.
حشد الحلفاء:
خلال العامين الماضيين، شنت إسرائيل هجمات مكثفة على شبكة إيران الإقليمية من الحلفاء، ما أدى إلى تقليص قدرة طهران بشكل كبير على بسط نفوذها خارج حدودها. ومع ذلك، تعهد هؤلاء الحلفاء بالدفاع عن إيران وأعلنت جماعات مسلحة، هذا الأسبوع إنها ستتحرك للدفاع عن إيران إذا تعرضت لهجوم.
مضيق هرمز أقوى أسلحة طهران ضد واشنطن:
حذرت ايران من أن الحرب ضدها لن تقتصر على الشرق الأوسط، بل ستحدث صدمة في العالم ورغم تفوق إيران عسكرياً، إلا أن طهران تمتلك نفوذاً يتمثل في قدرتها على تعطيل أسواق الطاقة والتجارة العالمية انطلاقاً من إحدى أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الاستراتيجية.
تقع إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للطاقة في العالم، على مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره أكثر من خمس نفط العالم وجزء كبير من الغاز الطبيعي المسال.
وهددت طهران بإغلاقه في حال تعرضه لهجوم، وهو احتمال يحذر الخبراء من أنه قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد خارج حدود إيران، وإلى انكماش اقتصادي عالمي.
ويقول الخبراء إن استهداف الاقتصاد العالمي عبر المضيق قد يكون أحد أكثر الخيارات فعالية لإيران، ولكنه في الوقت نفسه الأكثر خطورة نظراً لتأثيره الواسع النطاق ومن المرجح أن يكون هذا التحرك الملاذ الأخير لإيران.