تحويل القبلة.. وزارة الأوقاف: جاء الإذن الإلهي فتحولت الأجساد والقلوب جميعًا نحو شطر المسجد الحرام.. يظل هذا الحدث درسًا بليغًا في التسليم المطلق لله وإعلانًا لسيادة القبلة الإسلامية واستقلالها

الأربعاء، 28 يناير 2026 09:00 م
تحويل القبلة.. وزارة الأوقاف: جاء الإذن الإلهي فتحولت الأجساد والقلوب جميعًا نحو شطر المسجد الحرام.. يظل هذا الحدث درسًا بليغًا في التسليم المطلق لله وإعلانًا لسيادة القبلة الإسلامية واستقلالها تحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة

كتب لؤى على

تحويل القبلة في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة

كان قلب النبي صلى الله عليه وسلم معلقًا بالكعبة المشرفة، فظل يقلب وجهه في السماء؛ رجاءً لنزول الوحي بتحويل القبلة نحو بيت الله الحرام، وفي شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة، نزل جبريل بشيرًا بالاستجابة النبوية، ليربط الأمة ببيت أبيها إبراهيم، ويضع فرقانًا بين أهل الصدق وأهل الريب.

 

السنة الثانية من الهجرة وتحويل القبلة

أوضحت وزارة الأوقاف أن من الأحداث المُهِمَّة التي وقعت في شهر شعبان من السنة الثانية من الهجرة: تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام.

في العام الثاني من الهجرة وفي شهر شعبان عند أكثر العلماء، نزل قول الله تعالى: {قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ} [البقرة: ١٤٤]، فنزل ذلك بَرْدًا وسَلامًا على المؤمنين، وشرِقت من ذلك قلوب اليهود والمنافقين.

وقد أمر الله المسلمين في بداية أمرهم أن يستقبلوا بيت المقدس، فامتثلوا أمر الله تعالى حتى هاجروا من مكة، ولما هاجروا إلى المدينة مكثوا على ذلك ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، حتى نزل نَسْخُ القِبْلة.

عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ المَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ- أَوْ قَالَ أَخْوَالِهِ مِنَ الأَنْصَارِ- وَأَنَّهُ «صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ البَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاةٍ صَلَّاهَا صَلاةَ العَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ»، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ البَيْتِ، وَكَانَتِ اليَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَأَهْلُ الكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ البَيْتِ، أَنْكَرُوا ذَلِكَ».[رواه البخاري].

وكان الله يعلم أنه يحب أن يوجه نحو الكعبة، فلما وجه النبي صلى الله عليه وسلم إليها صلى رجلٌ معه، ثم أتى قومًا من الأنصار وهم ركوع نحو بيت المقدس، فقال لهم وهم ركوع: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجه نحو الكعبة، فاستداروا وهم ركوع فاستقبلوها.

وعن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ــ قال: «إِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّتِي هَدَانَا اللهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هَدَانَا اللهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، ‌وَعَلَى ‌قَوْلِنَا ‌خَلْفَ ‌الْإِمَامِ: ‌آمِينَ». [رواه أحمد].

 

مدة الصلاة إلى بيت المقدس والتحويل إلى الكعبة المشرفة

قال ابن سيد الناس: "وقد اتفق العلماء على أن صلاة النبي صلى اللهّٰ عليه وسلم بالمدينة كانت إلى بيت المقدس، وأن تحويل القبلة إلى الكعبة كان بها، واختلفوا: كم أقام النبي صلى اللهّٰ عليه وسلم يصلي إلى بيت المقدس بعد مقدمه المدينة؟ وفي أي صلاة كان التحويل؟ وفي صلاته عليه السلام قبل ذلك بمكة كيف كانت؟ فأما مدة صلاة النبي صلى اللهّٰ عليه وسلم إلى بيت المقدس بالمدينة فقد رويناه أنه كان ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، أو ثمانية عشر شهرًا، وروينا بضعة عشر شهرًا.

قال الحربي: ثم قدم النبي صلى اللهّٰ عليه وسلم المدينة في ربيع الأول، فصلى إلى بيت المقدس تمام السنة، وصلى من سنة اثنتين ستة أشهر، ثم حولت القبلة في رجب، وكذلك روينا عن ابن إسحاق، قال: ولما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة وصرفت في رجب على رأس سبعة عشر شهرًا من مقدم رسول اللهّٰ صلى اللهّٰ عليه وسلم المدينة في خبر ذكره.

وعن عبد الرحمن بن عبد اللهّٰ بن كعب بن مالك: إن القبلة صرفت في جمادى. وقال الواقدي: إنما صرفت صلاة الظهر يوم الثلاثاء في النصف من شعبان، كذا وجدته عن أبي عمر بن عبد البر.

والمشهور والمعتمد في كتب السير هو النصف من شعبان في السنة الثانية للهجرة، وهو قول الواقدي والجمهور، وعليه جرى عمل المسلمين في إحياء ذكرى هذه المناسبة.

 

مسجد القبلتين شاهد على تحويل القبلة

صلّى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين ثم أُمر أن يوجّه إلى المسجد الحرام فاستدار إليه ودار معه المسلمون، ويقال: بل زَارَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمّ بِشْر بن البَراء بن مَعرور في بني سلمة فصنعت له طعامًا، وحانت الظهر فصلّى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بأصحابه ركعتين، ثمّ أُمر أن يُوَجّه إلى الكعبة فاستدار إلى الكعبة واستقبل الميزاب، فسمى المسجد مسجد القبلتين، وذلك يوم الاثنين للنصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرًا، وفُرض صوم شهر رمضان في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرًا، قال محمّد بن عمر: وهذا الثابت عندنا.

قال القرطبي: الصحيح سبعة عشر شهرا، وهو قول مالك وابن المسيب وابن إسحاق، وقد روي ثمانية عشر، وروي بعد سنتين، وروي بعد تسعة أشهر أو عشرة أشهر، والصحيح ما ذكرناه أولًا.

 

تحديد الصلاة التي حولت فيها القبلة

وأما الصلاة التي وقع فيها تحويل القبلة: ففي خبر الواقدي هذا أنها الظهر، وقد ذكرنا في حديث البراء قبل هذا أنها العصر.

عن أنس بن مالك أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يصلّي نحو بيت المقدس فنزلت: {قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ} [سورة البقرة: 144]، فمرّ رجل من بني سلمة بقوم وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلّوا ركعة، فنادى: ألا إن القِبلة قد حُولت إلى الكعبة، فمالوا إلى الكعبة.

وعن عُمارة بن أوس الأنصاري قال: صلّينا إحدى صلاتَيِ العشيّ فقام رجل على باب المسجد ونحن في الصلاة فنادى: إن الصلاة قد وجهت إلى الكعبة، تحوَّل أو تَحَرَّف إمامُنا نحو الكعبة والنساء والصبيان.، وليس في هذين الخبرين ما يعارضهما قبلهما؛ لأن بلوغ التحويل غير التحويل.

وروى سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كانوا يصلون الصبح فانحرفوا وهم ركوع.


ومن هنا يتجلى أنه لا يوجد تعارض حقيقي بين الروايات؛ فالتحويل نزل والرسول ﷺ يصلي الظهر في مسجد بني سلمة (مسجد القبلتين)، ثم كانت العصر هي أول صلاة يصليها في المسجد النبوي بالقبلة الجديدة، بينما وصل الخبر لأهل قباء في صلاة الصبح.

وبهذا يتبين أنَّ هذا التعدد في النقل يعكس دقة الصحابة والتابعين في رصد الحدث من زوايا مختلفة، فكلٌّ حكى ما شاهده أو ما وصل إليه الخبر في وقته، مما يزيد الحدث وثوقيةً وضبطًا.

 

كيفية الصلاة قبل تحويل القبلة

وأما كيف كانت صلاته صلى اللهّٰ عليه وسلم قبل تحويل القبلة؟ فمن الناس من قال: كانت صلاته صلى اللهّٰ عليه وسلم إلى بيت المقدس من حين فرضت الصلاة بمكة إلى أن قدم المدينة، ثم بالمدينة إلى وقت التحويل.

وعن السدي في كتاب (الناسخ والمنسوخ) له قال: قوله تعالى: {سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ} [البقرة: ١٤٢]، قال: قال ابن عباس: أول ما نسخ الله تعالى من القرآن حديث القبلة. قال ابن عباس: إن الله تبارك وتعالى فرض على رسوله الصلاة ليلة أسري به إلى بيت المقدس ركعتين ركعتين، الظهر والعصر والعشاء والغداة، والمغرب ثلاثًا، فكان يصلي إلى الكعبة ووجهه إلى بيت المقدس، قال: ثم زيد في الصلاة بالمدينة حين صرفه الله إلى الكعبة ركعتين ركعتين إلا المغرب فتركت كما هي، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصلون إلى بيت المقدس، وفيه قال: فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة سنةً حتى هاجر إلى المدينة، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يصلي قبل الكعبة؛ لأنها قبلة آبائه إبراهيم وإسماعيل، قال: وصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة حتى هاجر إلى المدينة، وبعدما هاجر ستة عشر شهرًا إلى بيت المقدس، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى رفع رأسه إلى السماء ينتظر لعل الله أن يصرفه إلى الكعبة، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل عليهما السلام: «وددت أنك سألت الله أن يصرفني إلى الكعبة» فقال جبريل: لست أستطيع أن أبتدئ الله جل وعلا بالمسألة ولكن إن سألتني أخبرته، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلب وجهه في السماء ينتظر جبريل ينزل عليه، قال: فنزل عليه جبريل وقد صلى الظهر ركعتين إلى بيت المقدس وهم ركوعًا، فصرف الله القبلة إلى الكعبة.

ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقلب وجهه في الصلاة وهو يصلي نحو بيت المقدس وكان يهوى قبلة البيت الحرام، فولاه الله قبلة كان يهواها.

وقال ابن ظفر: قيل كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام لصلاة الليل بالمدينة قلب وجهه في السماء قبل دخوله في الصلاة يود لو صرف عن المسجد الأقصى إلى البيت الحرام؛ محبة لموافقة إبراهيم، وكراهة لموافقة اليهود فنزلت.

 

العلة في تكرار الأمر في آية تحويل القبلة

قال السهيلي: وكرر البارئ سبحانه وتعالى الأمر بالتوجه إلى البيت الحرام في ثلاث آيات؛ لأن المنكرين لتحويل القبلة كانوا ثلاثة أصناف: اليهود، لأنهم لا يقولون بالنسخ في أصل مذهبهم، وأهل الريب والنفاق اشتد إنكارهم له؛ لأنه كان أول نسخ نزل، وكفار قريش، لأنهم قالوا: ندم محمد على فراق ديننا، وكانوا يحتجون عليه فيقولون: يزعم محمد أنه يدعونا إلى ملة إبراهيم وإسماعيل، وقد فارق قبلة إبراهيم وإسماعيل، وآثر عليها قبلة اليهود، فقال الله له حين أمره بالصلاة إلى الكعبة: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [البقرة: ١٥٠] على الاستثناء المنقطع، أي: لكن الذين ظلموا منه لا يرجعون ولا يهتدون، وذكر الآيات إلى قوله: {لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}  أي: يكتمون ما علموا من أن الكعبة هي قبلة الأنبياء.

وذلك مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل ولكنهم يكتمون ذلك" فقال ابن صوريا: ما كتمنا شيئًا مما في كتابنا، فأنزل الله: {ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ} [البقرة: 146]  يعني: البيت الحرام وأنه القبلة.

وأخرج الطبري أن الضمير للبيت الحرام فقال: يعني أن أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون أن البيت الحرام قبلة إبراهيم. كما يعرفون أبناءهم ثم أسند من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله: {يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ}: عرفوا أن قبلة البيت الحرام قبلتهم التي أُمروا بها كما عرفوا أبناءهم.

قال أبو جعفر: وقوله: {لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ} - وذلك الحق هو القبلة =التي وجَّه الله عز وجل إليها نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم. يقول: فَولِّ وجهك شطرَ المسجد الحرام= التي كانت الأنبياء من قبل محمدٍ صلى الله عليه وسلم يتوجَّهون إليها. فكتمتها اليهودُ والنصارى، فتوجَّه بعضُهم شرقًا، وبعضُهم نحو بيت المقدس، ورفضُوا ما أمرهم الله به، وكتموا مَعَ ذلك أمرَ محمد صلى الله عليه وسلم وهم يجدونَه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل. فأطلع الله عز وجل محمدًا صلى الله عليه وسلم وأمَّتَه على خيانتهم اللهَ تبارك وتعالى، وخيانتهم عبادَه، وكتمانِهم ذلك، وأخبر أنهم يفعلون ما يَفعلون من ذلك على علم منهم بأن الحق غيرُه، وأن الواجب عليهم من الله جل ثناؤه خلافُه، فقال: {لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ}، أنْ لَيس لَهم كتمانه، فيتعمَّدون معصية الله تبارك وتعالى.

مثّل تحويل القبلة منعطفًا تاريخيًّا في العهد المدني؛ حيث كشف عن مكنون صدور القوم تجاه أمر الله ورسوله، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرجو الكعبة تعظيمًا لمقام إبراهيم وإسماعيل، فلما جاء الإذن الإلهي تحولت الأجساد والقلوب جميعًا نحو شطر المسجد الحرام؛ ليظل هذا الحدث درسًا بليغًا في التسليم المطلق لله، وإعلانًا لسيادة القبلة الإسلامية واستقلالها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة