مؤتمر سوق العمل: إقصاء الـ 16% من ذوي الإعاقة عالميا يكلف الاقتصادات 7% من الناتج المحلي

الثلاثاء، 27 يناير 2026 02:23 م
مؤتمر سوق العمل: إقصاء الـ 16% من ذوي الإعاقة عالميا يكلف الاقتصادات 7% من الناتج المحلي المؤتمر الدولى لسوق العمل

رسالة الرياض - آية دعبس

أكّد متحدثون خلال المؤتمر الدولي لسوق العمل أن النمو الاقتصادي يكون أكثر استدامة وقدرة على الصمود عندما تُدمج مبادئ الشمولية في صميم تصميم السياسات الاقتصادية، بدلًا من معالجتها بعد تفاقم أوجه عدم المساواة.

وخلال الجلسة المعنونة (الشمولية في التصميم: إدماج العدالة في النمو الاقتصادي)، استعرض المشاركون أبحاثًا تُظهر أن تقليص عدم المساواة يسهم في إطالة دورات النمو الاقتصادي وتحسين الأداء الاقتصادي على المدى الطويل. واستنادًا إلى نتائج صادرة عن صندوق النقد الدولي، أشار المتحدثون إلى أن المجتمعات الأكثر مساواة تشهد فترات نمو أطول، ما يعزز القناعة بأن الشمولية ليست هدفًا اجتماعيًا فحسب، بل محرّكًا أساسيًا للمرونة الاقتصادية.


وتناول الدكتور عثمان القصبي، الرئيس التنفيذي لشركة التعاونية، دور التأمين بوصفه أداة لإدارة المخاطر لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أهمية تصميم أنظمة التغطية والمنافع بما يدعم النمو الشامل. وأوضح أن هذه المنشآت تمثل حصة كبيرة من النشاط الاقتصادي، إلا أن منتجات التأمين والتمويل التقليدية غالبًا لا تلبي احتياجاتها الخاصة، لا سيما فيما يتعلق بمعالجة عدم المساواة وهشاشة القوى العاملة.


من جانبه، شدّد باسكال بيليفيلد، الرئيس التنفيذي لمبادرة (إيه تي سكيل)، على أن الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يشكّلون نحو 16 % من سكان العالم، لا يزالون ممثلين تمثيلًا محدودًا في أسواق العمل.


وأشار إلى أدلة تظهر أن إقصاء الأشخاص ذوي الإعاقة قد يكلّف الاقتصادات ما بين 3 و7 %  من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن الاستثمار في التقنيات المساندة يمكن أن يحقق عوائد كبيرة من خلال تحسين الإنتاجية، ونتائج التعليم، ومعدلات المشاركة في سوق العمل، مؤكدا أن الشمولية ينبغي النظر إليها بوصفها استثمارًا اقتصاديًا ذكيا، لا عبئًا إضافيا.

وسلّطت الدكتورة مارغريت جونز ويليامز، نائبة الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الضوء على أهمية خلق فرص عمل شاملة في الحد من عدم المساواة، مشيرة إلى أن معدلات البطالة بين الشباب تقارب ثلاثة أضعاف معدلاتها لدى البالغين، وأن النساء، رغم تشكيلهن نحو نصف سكان العالم، لا يزلن ممثلات تمثيلا دون المستوى في سوق العمل.

وأكدت الحاجة إلى تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات متعددة الأطراف لتوسيع الوصول إلى وظائف ذات جودة، وضمان قابلية انتقال المنافع مع تطور نماذج التوظيف.


كما ناقش المشاركون أهمية اعتماد التصميم الشامل في السياسات والبنية التحتية والخدمات، مؤكدين أن الحلول المصممة على أساس الشمول غالبًا ما تحسن النتائج لجميع فئات المجتمع، وشددوا على ضرورة توسيع برامج التدريب المهني، والتدريب التعاوني، ومسارات الدخول المبكر إلى سوق العمل لمعالجة فجوات الخبرة التي يواجهها الشباب الباحثون عن عمل، لا سيما في ظل التحولات التقنية المتسارعة.


وأكد المتحدثون أن معالجة عدم المساواة تتطلب عملا منسقا بين الحكومات وقطاع الأعمال وأنظمة التعليم والمنظمات الدولية، مشددين على أن الشراكات، وتغيير العقليات، والالتزام المستدام تمثل عناصر أساسية لإدماج العدالة في مسارات النمو الاقتصادي، وضمان أن توفر أسواق العمل فرصا واسعة النطاق للجميع.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة