أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية عيد الشرطة الـ72 اتسمت بالوضوح والعمق، وحملت رسائل متنوعة شملت التحذير والردع والنصح للدول التي تعاني من اضطرابات، مشيراً إلى أن الخطاب عكس رؤية متكاملة للدولة المصرية في التعامل مع الملفات الداخلية والخارجية.
التلاحم بين الشرطة والمواطن حائط صد ضد الفتن
أوضح حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أن الرئيس شدد على الدور الوطني لرجال الشرطة والتلاحم الكبير بينهم وبين المواطن المصري، مؤكداً أن هذا التلاحم هو الذي سد الذرائع أمام محاولات العناصر المتربصة لإحداث انقسام داخل المجتمع، كما أشاد بمبادرة الرئيس لمعايشة أبناء الشهداء داخل أكاديمية الشرطة، معتبراً إياها خطوة هامة لتعزيز الانتماء الوطني وإبراز التضحيات البطولية.
الدولة الوطنية هي السبيل الوحيد للاستقرار والتنمية
أشار حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية إلى أن الرئيس السيسي يحرص في كافة خطاباته على إعلاء مفهوم "الدولة الوطنية" والحفاظ على مؤسساتها، رفضاً لمحاولات التقسيم التي تواجهها بعض دول الجوار، وأكد أن استقرار هذه المؤسسات هو الضمانة الوحيدة لتحقيق تنمية حقيقية لشعوب المنطقة، محذراً من مغبة التفكك الذي يؤدي إلى غياب الأمن وضياع مقدرات الشعوب.
مصر ملاذ آمن وترفض المتاجرة بملفات الضيوف واللاجئين
تطرق الدكتور حسن سلامة إلى نقطة جوهرية في خطاب الرئيس، وهي أن مصر غدت ملاذاً آمناً للملايين من الأشقاء العرب، مؤكداً أن الدولة المصرية لم تستخدم هؤلاء الضيوف كـ "ورقة ضغط" أو مساومة للحصول على منح أو قروض كما فعلت أطراف أخرى، وأوضح أن مصر تتعامل بمسؤولية أخلاقية وإنسانية رفيعة، وتتحمل أعباء هؤلاء الضيوف بكرامة وشرف بانتظار استقرار أوضاع بلادهم.
ريادة مصرية في حماية الأمن القومي ومواجهة التحديات
واختتم حسن سلامة مداخلته بالإشارة إلى النجاح المصري في ملف الهجرة غير الشرعية، حيث لم تخرج مركب واحدة من السواحل المصرية منذ عام 2016، وهو ما يحمي أمن أوروبا والغرب أيضاً، كما أكد على الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية ورفض مخططات التهجير، مشدداً على أن مصر تتصدر المشهد إقليمياً ودولياً كقوة اتزان تسعى لإحلال السلام وحماية التجارة العالمية في ظل منطقة تموج بالصراعات.