أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الجهود المصرية في قطاع غزة لم تكن مجرد ظاهرة كلامية، بل كانت دوراً فاعلاً ومحورياً نجح في نزع الزخم العسكري والوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشدداً على أن القاهرة نجحت في إفشال مخططات تصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكان القطاع.
استراتيجية القاهرة في إشراك الضامن الدولي
أوضح الدكتور إسماعيل تركي في مداخلة خاصة عبر قناة إكسترا نيوز، أن إشراك الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب كضامن لاتفاق السلام في غزة يعكس حنكة الدبلوماسية المصرية، التي تدرك جيداً مفاتيح الضغط الدولي.
وأشار إسماعيل تركي إلى أن هذا التحرك ضمن التزام الأطراف التي لا تلتزم عادة بالاتفاقيات، مما مهد الطريق للانتقال إلى المرحلة الثانية المتعلقة بإعادة الإعمار والتعافي المبكر.
هيكلة إدارة القطاع وملامح المرحلة الثانية
كشف إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية عن ملامح المرحلة المقبلة التي تشمل تشكيل ثلاث هيئات موازية لضمان الاستقرار، وهي: "مجلس السلام"، و"لجنة الكوادر الوطنية الفلسطينية" لإدارة القطاع، و"قوات الاستقرار الدولية".
وأكد إسماعيل تركي أن الرؤية المصرية تهدف إلى تثبيت الحقوق الفلسطينية والحفاظ على وحدة الصف الوطني، مع التركيز على ملف الإسكان وإعادة بناء ما دمره العدوان.
مخاطر التصعيد الإقليمي وضغوط نتنياهو الداخلية
حذر الدكتور إسماعيل تركي من محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للهروب من أزماته الداخلية، المتمثلة في المحاكمات والانتخابات، عبر فتح جبهات جديدة في جنوب لبنان أو سوريا أو حتى إيران، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية، مدفوعة بضغوط الانتخابات والتجديد النصفي، تسعى لتحقيق نجاح ملموس في غزة ليكون نموذجاً يمكن نقله لمناطق صراع أخرى.
تثبيت الهوية الفلسطينية في غزة الجديدة
اختتم إسماعيل تركي بالتأكيد على أن غزة ستظل جزءاً أصيلاً من التراب الفلسطيني تحت سيادة فلسطينية، مشيداً بالخطة المصرية-العربية-الإسلامية التي تهدف لتحسين الأوضاع الإنسانية الكارثية، وأكد أن العالم بات يراهن على قدرة "مجلس السلام" في غزة كنموذج دولي ناجح للحلول المستدامة بعيداً عن روتين المنظمات التقليدية.