بدأت المبادرة الفرنسية الرامية إلى إدراج جماعة الإخوان على قائمة التنظيمات الإرهابية الأوروبية تحصد دعما متزايدا داخل الأوساط السياسية فى القارة، فى تطور يعكس تحولا ملحوظا فى المزاج الأوروبى تجاه ملف الإرهاب والإخوان وشبكاته العابرة للحدود.
جلسة برلمانية تصنف الإخوان إرهابية
وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أنه بعد الجلسة البرلمانية الساخنة في الجمعية الوطنية الفرنسية، أعلنت كتل سياسية أوروبية، خاصة من تيارات المحافظين واليمين الوسطي، تأييدها للدعوة الفرنسية، معتبرة أن الجماعة لم تعد مجرد حركة أيديولوجية، بل شبكة منظمة ذات امتدادات مالية وتنظيمية تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والقيم الديمقراطية في أوروبا.
وأعلن تحالف المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR)، في البرلمان الأوروبي دعمًا صريحًا للدعوة الفرنسية لـ إدراج جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وأكدت قيادات التحالف أن فرنسا على حق في هذه الدعوة معتبرين أن حماية الديمقراطية الأوروبية تقتضي التعامل بوضوح مع الشبكات التي تسعى للتغلغل داخل المؤسسات.
وصفت قيادة الكتلة الشبكات المرتبطة بالجماعة بأنها تهديد مباشر للقيم الأوروبية، ودعت إلى مناقشة رسمية داخل البرلمان الأوروبي حول الخطوة.
وداخل البرلمان الفرنسي نفسه ، كان حزب اليمين الجمهورى (Les Républicains) ، القوة السياسية الرئيسية التي طرحت ودعمت مقترح إدراج جماعة الإخوان على قائمة الإرهاب.
وقاد زعيم كتلة الحزب لوران فوكييه قاد النقاش داخل الجمعية الوطنية ودافع عن القرار باعتباره بداية المعركة لحماية الجمهورية والعلمانية والقيم الديمقراطية.
وحصل القرار على 157 صوتًا مؤيداً مقابل 101 صوت معارض، في البرلمان الفرنسي، ما يعكس دعمًا واسعًا من تيار اليمين الوسط والمناهض للإسلام السياسي.
رأي داعمي المبادرة
وأكد نواب في البرلمان الأوروبي أن المبادرة الفرنسية تستند إلى تقارير أمنية وقضائية متراكمة، تشير إلى وجود بنية موازية تعمل تحت غطاء جمعيات دينية وثقافية، وتستغل هامش الحريات في دول الاتحاد للتغلغل داخل المجتمعات الأوروبية. واعتبروا أن تجاهل هذا الملف لسنوات سمح بترسيخ نفوذ الجماعة بشكل يصعب احتواؤه لاحقًا.
في المقابل، شدد داعمو المبادرة على أن الخطوة لا تستهدف المسلمين أو حرية المعتقد، بل تركز على تنظيم سياسي بعينه، متهم بتوظيف الدين لأهداف أيديولوجية وتقويض مبدأ العلمانية الذي يقوم عليه الاتحاد الأوروبي.