تعتبر جرائم التسول من الظواهر السلبية التي تهدد الأمن العام وتستغل عاطفة المواطنين، خاصة في الشوارع والأماكن العامة. فالتسول لا يقتصر على مجرد طلب الصدقات، بل تتحول أحيانًا إلى نشاط إجرامي منظّم يستخدم الأطفال أو ذوي الاحتياجات الخاصة كواجهات للحصول على أموال بطرق احتيالية، ويعكس صورة سلبية عن المجتمع ويضر بالاقتصاد المحلي.
الداخلية تضرب بقوة مافيا التسول وتكشف أساليب استغلال الأطفال
ولذلك، تتخذ وزارة الداخلية إجراءات صارمة لمواجهة تلك الجرائم. وتشمل هذه الإجراءات رصد ممارسي التسول، والتأكد من عدم استغلال أي فرد أو مجموعة للآخرين لكسب الأموال بطريقة غير مشروعة، بالإضافة إلى حملات توعية للمواطنين بعدم الانسياق وراء تلك الأساليب.
وتعتمد الحملات الأمنية على فرق متخصصة تعمل على تحديد شبكات التسول المنظمة وتفكيكها، وضبط المتهمين بعد جمع الأدلة التي تثبت تورطهم في استغلال الأطفال أو استخدام العنف أو التهديد لتحقيق المكاسب المالية.
عقوبة التسول تصل إلى الحبس والغرامة وفقًا للقانون، خصوصًا إذا ارتبطت الجريمة باستغلال الأحداث أو ذوي الاحتياجات الخاصة، أو انضمت إلى جرائم النصب والاحتيال.
وتؤكد الداخلية استمرار حملاتها لملاحقة كل من يتعامل مع هذه الظاهرة ، مشددة على حماية حقوق المواطنين والأطفال على حد سواء، وإرسال رسالة واضحة بأن لا تساهل مع أي شكل من أشكال الاستغلال المالي والاجتماعي.
وتعكس هذه الجهود التزام الدولة بحماية المجتمع من الجرائم المنظمة التي تمس المواطنين مباشرة، مؤكدة أن مواجهة التسول ليست مجرد إجراءات أمنية، بل جزء من منظومة حماية القيم الاجتماعية والاقتصادية.