أكدت أميرة صابر أمين سر لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أن البدء بإطلاق منصة رقمية موحدة لذوي الإعاقة يُعد خطوة أساسية وضرورية لتنظيم الجهود القائمة، وتمكين المواطنين من الوصول السهل والواضح إلى الخدمات المختلفة، سواء المتعلقة بكارت الخدمات المتكاملة، أو كود الإتاحة، أو فرص العمل، أو خدمات المرافقين، أو التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني.
وأوضحت صابر، أن اللجنة بدأت عملها بجهد مكثف على ملف الإعاقة، وهو ما يُحسب لها، حيث ناقشت إضافة إعاقات جديدة إلى كارت الخدمات، وكود الإتاحة، مشددة على أنه لا توجد أي مساحة للتقصير في هذا الملف الإنساني المهم.
وأشارت إلى أن التعامل مع قضايا الإعاقة لا يقتصر فقط على توفير موازنات ضخمة، إذ أن العديد من التحديات يمكن حلها عبر حلول ذكية وبسيطة، موضحة أن غياب موقع أو منصة واحدة تجمع كل الجهات المعنية يجعل المواطنين في حالة تيه، رغم الجهود المبذولة.
وأضافت البرلمانية، أن الواقع الحالي يشهد جهودا متناثرة، ما يستدعي إنشاء مرصد حقيقي لسياسات الإعاقة، يتولى الرصد والتقييم والمتابعة، خاصة في ظل اعتبار هذا العام عامًا للإعاقة ضمن خطة عمل اللجنة.
وشددت صابر على أن إطلاق منصة رقمية شاملة تُمكن ذوي الإعاقة من التعرف على مؤسسات المجتمع المدني، والوصول إلى المرافقين، وكافة الخدمات والوظائف المتاحة، سيمثل خدمة جليلة وحقيقية لكل ذوي الإعاقة، وخطوة عملية نحو تحقيق الدمج والعدالة الاجتماعية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، لمناقشة أول دراسة برلمانية تُعرض تحت قبة مجلس الشيوخ في الفصل التشريعي الثاني، والمقدمة من النائب محمود تركي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب، تحت عنوان «الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة».
وشهد الاجتماع مشاركة لفيف من ممثلي الحكومة والأجهزة المعنية، في مقدمتهم ممثلو وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة والسكان، إلى جانب ممثلي المجلس القومي لذوي الإعاقة، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وصندوق قادرون باختلاف، وذلك في إطار التنسيق المشترك لوضع رؤية متكاملة تدعم حقوق وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات.