بدون أدوية.. ابتكار سماعة رأس تستخدم فى علاج الاكتئاب منزليا

الأربعاء، 14 يناير 2026 05:00 م
بدون أدوية.. ابتكار سماعة رأس تستخدم فى علاج الاكتئاب منزليا سماعة طبية

كتب: إيهاب محمد

فى تطور لافت بمجال علاج الاكتئاب، أعلنت شركة سويدية عن سماعة رأس مبتكرة تعتمد على تحفيز الدماغ كهربائيا، وتستخدم من المنزل دون الحاجة إلى أدوية أو تدخلات طبية تقليدية، وهو ما أثار اهتماما واسعا فى الأوساط الطبية خلال الفترة الأخيرة، وفقا لموقع  theguardian.

تعتمد السماعة على إرسال نبضات كهربائية خفيفة إلى منطقة محددة فى مقدمة الدماغ تعرف باسم القشرة الجبهية الظهرية الجانبية، وهي منطقة ترتبط بالتحفيز واتخاذ القرار والتخطيط والذاكرة، وغالبا ما تتأثر وظائفها لدى مرضى الاكتئاب.

كيف تعمل سماعة Flow؟

يحصل المستخدم على سماعة رأس توضع مباشرة على الرأس، وتعمل بتقنية تسمى التحفيز الكهربائي المباشر عبر الجمجمة (tDCS)، حيث ترسل تيارات كهربائية منخفضة الشدة تهدف إلى إعادة تنشيط الخلايا العصبية وتحسين التواصل بينها.

وبحسب خبراء، فإن فكرة هذا العلاج تعود إلى أبحاث أظهرت وجود خلل في نشاط أحد نصفى الدماغ لدى المصابين بالاكتئاب، وتحديدًا انخفاض النشاط في الجانب الأيسر مقابل فرط نشاط فى الجانب الأيمن، وهو ما يؤثر على الحالة المزاجية والدافعية.

بديل منزلى لتقنيات علاج معروفة

وتعد تقنية tDCS نسخة أبسط وأكثر أمانا من علاج معروف يستخدم فى العيادات يسمى التحفيز المغناطيسى المتكرر عبر الجمجمة (rTMS)، والذي أثبت فعاليته فى علاج الاكتئاب، لكنه مكلف ويتطلب جلسات داخل مراكز متخصصة.

ويمثل جهاز Flow خيارا أقل تكلفة وأسهل استخداما، حيث يمكن شراؤه دون وصفة طبية  وهو ما جعله محل اهتمام بعض مؤسسات الخدمات الصحية فى بريطانيا.

نتائج واعدة.. وتساؤلات قائمة
 

وفي أكتوبر 2024، نشرت الشركة نتائج تجربة سريرية في مجلة Nature Medicine، أظهرت تحسن أعراض الاكتئاب لدى 45% من المرضى الذين استخدموا الجهاز لمدة 10 أسابيع، مقارنة بـ22% فقط في مجموعة العلاج الوهمي.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد عدد من الباحثين أن البيانات لا تزال مختلطة، مشيرين إلى أن بعض الدراسات المستقلة لم تظهر فروقا واضحة بين العلاج الفعلى والوهمى، خاصة فى التجارب قصيرة المدى.

كما يحذر مختصون من تأثير العلاج الوهمى القوى في حالات الاكتئاب، حيث يستجيب ما بين 30% إلى 40% من المرضى للتوقعات الإيجابية وحدها، وهو ما يستدعي مزيدًا من الدراسات طويلة الأمد.

بين الأمل والحذر
 

وبينما يروي بعض المستخدمين تجارب إيجابية عبر منصات التواصل الاجتماعي، يشدد خبراء الصحة النفسية على ضرورة التعامل مع هذه التقنية بحذر، باعتبارها أداة مساعدة وليست بديلاً كاملًا للعلاج الطبي أو النفسي التقليدي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة